﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
يرى أهل الحقائق أن "أيام الله" هي مواقيتُ الـمِنَن الإلهية ومطالعُ الأنوار والأفضال التي تحيا بها القلوب..
وإذا نَظَرَ العبدُ بعين البصيرة في كل ومضةِ إيمانٍ، ونفحةِ أمانٍ، ونعمةٍ يستشعرها اليوم، لعَلِمَ يقينًا أنَّ مَشرقَها ومَصبَّها يرجعُ إلى النعمةِ العظمى، والرحمةِ الـمُهداة التي تفرَّع عنها كلُّ جودٍ في الوجود
يوم مَولد الحبيب الـمُصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم). ♥️
تلك الليلةُ التي اهتزت لها ركائزُ الكون، فخمدت نيرانُ الـمَجوس بعد ألفِ عامٍ من السعير، وتزلزلت شُرفاتُ إيوانِ كسرى.. لأنَّ حقيقةَ النور النبويِّ إذا تجلَّت، تلاشت أمامَ هيبتها ظلماتُ الأوهام وعروشُ الطغيان.
ما نحن فيه اليوم من صلاةٍ، وشوقٍ، وهدايةٍ، إن هو إلا مَدَدٌ متصلٌ ونفحةٌ سارية من بركة ذلك الفجر الأطهر .
فالحمد لله الذي مَنَّ علينا بنعمةِ الإسلام، والحمد لله على سيّدنا ومولانا محمد، الذي انتشل الأرواح من غياهب التيه والظلمات.. وسار بها نَحو حضرةِ القُرب والنور الـمُبين.
Forwarded fromأُلفة
August 21, 2026 1K 3