مرحبًا مجددًا كيف حالكِ الآن؟ لا أقصد حالكِ الذي تجيبين به الناس… — يوسف — TG.ME

مرحبًا مجددًا
كيف حالكِ الآن؟
لا أقصد حالكِ الذي تجيبين به الناس عادة، ذلك الحال المهذب الذي يخرج من فمكِ مرتديًا ربطة عنق، أقصد حالكِ الحقيقي، حالكِ عندما تنطفئ الغرفة ويغادر الجميع وتبقين وحدكِ مع نفسكِ، هل ما زلتِ تضحكين بالطريقة ذاتها؟ هل ما زلتِ تتحدثين مع الأشياء الصامتة وكأنها تفهمكِ؟ هل ما زلتِ تملكين تلك الموهبة الغريبة في جعل الفوضى تبدو مرتبة، والحزن يبدو أنيقًا مرتديًا نظارة شمسية فوق دموع عينيه..لطالما ظننتكِ امرأة لا تشبه النساء بقدر ما تشبه مدينة، مدينة واسعة ومزدحمة ومربكة، كل شارع فيها يقود إلى شارع آخر، وأعترف أنني مفتونًا بهذا الازدحام الجميل...أتساءل أحيانًا ماذا تفعلين الآن؟ هل أصبحتِ تشربين القهوة؟ هل تحدقين من نافذة ما ؟ هل تضحكين؟ أتدري أن ضحكتكِ تكفي لجعل هذا الشتات أقل قبحًا في مدرجات رأسي، فيسرع بي قطار الخيال إلى شعورًا غريبًا يشبه الوقوف في شرفة مرتفعة بعد المطر، أو العثور على ورقة نقدية داخل معطف لم ترتديه منذ سنوات.. صدقيني أخاف أحيانًا من التفكير بكِ طويلًا، لأنكِ كلما دخلتِ رأسي تصرفتِ كمالكة العقار، تنقلين أثاث عقلي، وتفتحين النوافذ، وتطردين الأفكار القديمة، ثم تتركينني أتجول في نفسي كضيف، والغريب أنني لا أنزعج من ذلك، بل أراقب هذا العبث كله بإعجاب شخص يشاهد فنانًا يرسم كل هذا الحب فوق جدران مدينته.
June 8, 2026 2.6K 51