فَجْأَةً وَقَفَتْ زَيْنَبُ فِي السُّرَادِقِ، حَاسِرَةً،
وَجَمِيعُ بَنِي آدَمَ يَنْظُرُونَ
وَقَالَتْ لَهُمْ: أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ، أُسَائِلُكُمْ أَيُّهَا النَّادِبُونَ
أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا العَزَاءِ؟ إِذَا كَانَ كُلُّ الرِّجَالِ هُنَا وَالنِّسَاءْ
فَعَلَامَ.. مَنْ عَلَى مَنْ؟ يَكُونُ البُكَاءْ
أَبْحَثُ عَنْ قَبْرِ مَنْ نَبْكِي؟
فَلَا أَجِدُ، فالشُّهَدَاءُ جَمِيعاً هَا هُنَا وَفَدُوا
حَتَّى يُعَزِّيَهُمْ بِمَنْ فَقَدُوا
هَلْ مَاتَ مِنْ أَحَدٍ أَمْ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ،
أَمْ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ مَوْتَى وَمَا عَرَفُوا؟
كُفُّوا لِسَانَ المَرَاثِي.. إِنَّهَا تَرِفُ