قَدِمتُ.. وَعَفْوَكَ عن مََقدَمي
حَسيراً، أسيراً، كسيراً، ظَمي
قدِمتُ لأُحرِمَ في رَحْبَتَيْك
سَلامٌ لِمَثواكَ من مَحرَمِ
فَمُذْ كنتُ طفلاً رأيتُ الحُسَين
مَناراً إلى ضوئِهِ أنتَمي
ومُذْ كنتُ طفلاً وجَدتُ الحُسَين
مَلاذاً بأسوارِهِ أحتَمي
وَمُذْ كنتُ طفلاً عرَفتُ الحُسَين
رِضاعاً.. وللآن لم أُفطَمِ!
سلامٌ عليكَ فأنتَ السَّلام
وإنْ كنتَ مُخْتَضِباً بالدَّمِ
وأنتَ الدَّليلُ إلى الكِبرياء
بِما دِيسَ مِن صَدرِكَ الأكرَمِ
وإنَّكَ مُعْتَصَمُ الخائفين
يا مَن مِن الذَّبحِ لم يُعصَمِ
لقد قلتَ للنفسِ هذا طريقُكِ
لاقِي بِهِ الموتَ كي تَسلَمي
وخُضْتَ وقد ضُفِرَ الموتُ ضَفْراً
فَما فيهِ للرّوحِ مِن مَخْرَمِ
وَما دارَ حَولَكَ بَل أنتَ دُرتَ
على الموتِ في زَرَدٍ مُحكَمِ
من الرَّفْضِ، والكِبرياءِ العظيمةِ
حتى بَصُرتَ، وحتى عَمِي
فَمَسَّكَ من دونِ قَصدٍ فَمات
وأبقاكَ نجماً من الأنْجُمِ!
-عبدالرزاق عبدالواحد
