َعَلَّقْتُ بِشَمْسٍ لَمْ تُخْلَقْ لِتُشْرِقَ لِي،
وَكُنْتُ أَرَى ضِيَاءَهَا يَنْسَابُ نَحْوَ آفَاقٍ أُخْرَى،
فَأُطِيلُ الِانْتِظَارَ،
كَأَنَّ الْأَرْضَ تَسْتَعِيرُ صَبْرَ السَّمَاءِ
رِقَّبتَهَا.
لَا طَمَعًا فِي امْتِلَاكِ النُّورِ،
بَلْ أَمَلًا فِي فَتَاتِهِ،
فِي شُعَاعٍ يُضًُلِ الطَّرِيقَ إِلَيَّ صُدْفَةً.
وَكُنْتُ أَعْلَمُ،
وَالعْلَمُ أَثقَلَّ مِنَ الْحُزْنِ أَحْيَانًا،
أَنَّهَا لَا تَلْتَفِتُ،
وَلَا تُبَدِّلُ مَدَارَهَا لِأَجْلِ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ كَأَرْضِي،
فَلَمْ تُشْرِقْ،
وَلَمْ تَحُطَّ مَرَّةً وَاحِدَةً طَرِيقَهَا نَحْوِي،
وَبَقِيتُ أَنَا،
أَتَعَلَّمُ الْعَيْشَ فِي نِصْفِ ضَوْءٍ،
وَأُرَبِّي فِي ظِلَالِي شَيْئًا مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِاحْتِمَالِ،
حَتَّى إِذَا طَالَ الْغِيَابُ،
لَمْ يَعُدِ الِانْتِظَارُ وَجَعًا
بَلْ أَلِفَتْ رُوحِي العَتْمَةَ،
وَتَصَالَحَتْ أَرْضِي مَعَ لَيْلِهَا
فَمَا كُلُّ شَمْسٍ خُلِقَنْ لِتُشْرقَ لَنا،
وَمَا كُلُّ ضِيَاءٍ كُتِبَ لَهُ أَنْ يَسْقِيَ قُلُوبَنَا.


