بعضُ الأشياءِ نتعلّمها بالطريقةِ الصعبة.. ومن ذلك خطرُ المدخلات؛
وهو أمر سمعته شخصيّا كثيرًا من عديدٍ من علماءِ الشرع من أهل السُّنّة والجماعة، وسمعته كذلك من كثيرٍ من المختصّين النفسيّين والتربويّين، ولمستُ خطره بنفسي، فحاولتُ التقليل منه (على مدار السنوات الفائتة)، ونسألُ الله التوفيق، واللهُ المستعان.
ومع ذلك، قد يتلقّى الإنسانُ مُدخلًا لم يكن سببًا في البحث عنه أصلًا، ولا كانت لديه رغبةٌ في مشاهدته، فيشاهده ويمرّ... ثم بعد أيّامٍ يجدُ نفسه يبحث عن الموضوع نفسه على اليوتيوب، ويشاهده كثيرًا، رغم معرفته أنّ تلك المعلومات لا تنفعه في شيء، (على الأقلّ بالنسبة لي)، لكنّها تلامس هوًى في نفسي(ه)..
فوقفتُ مرّةً أخرى على خطر المدخلات، وأجاهدُ نفسي للتخلّص من هذا الموضوع الذي علِق في نفسي..
أنتَ مع مَن أحببت،
وأنتَ مع مَن أحطتَ نفسَك بهم،
وأنتَ ما تعلّمته وحاولتَ تطبيقه.
هذا منشورٌ لعلّه يذكّرني وإيّاكم بخطر المدخلات، خصوصًا في عصر الانفتاح التام..
نسألُ الله السدادَ والتوفيقَ والستر.
وقد ضرب الله لنا مثلا على لسان رسوله كما في الحديث الصحيح عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: [ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب، قال: ويحك، لا تفتحه؛ فإنك إن تفتحه تلجه . فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم].








