الخشية من الله تعالى
الظاهرة المتميزة في طفولة اإلمام ال َحسن »عليه ال ّسالم«
الخشية من هللا تعالى ، فقد كان خائفاً وجالً منه . روى
المؤرخون أن شخصاً مر به وهو واقف مع أترابه من
الصبيان يبكي ، فظن ذلك الشخص أن هذا الصغير يبكي
متحسراً على ما في أيدي أترابه ، ولذا فهو ال يشاركهم لعبهم
، فقال له : اشتري لك ما تلعب به .
فرد عليه : ال ، ما ِللَّ ِع ِب ُخِل ْقنا .
ويهر الرجل فقال له : لماذا خلقنا ؟
ِلْل ِعْلِم َواْل ِعَبا َدةِ .
من أين لك هذا ؟
من قوله تعالى : ) أَفَ َح ِسْبتُ ْم أََّن َما َخلَ ْقَنا ُكْم َعَبثًا ( .
وبهت الرجل ووقف حائراً ، وانطلق يقول له : ما نزل بك
، وأنت صغير ال ذنب
إِلَ ْي َك َعِّني ، إِِّني َرأَْي ُت واِل َدتي تُوقِ ُد الَّنا َر ِباْل َح َط ِب اْل ِكَبا ِر ، فَ َال
تَتَِّق ُد إِ َّال ِبال َّصغَا ِر ، َوإِِّني أَ ْخ َشى أَن أَ ُكو َن ِم ْن ِصغَا ِر َح َط ٍب
َج َهَّن َم .
لقد كان اإليمان باهلل تعالى عنصراً من عناصره ، ومقوماً من
مقوماته ، فلم َي ْخ َش إال هللا ، ولم يخف إال إياه ، وظلت هذه
الظاهرة مالزمة له طوال حياته


