الإعجازالبياني في الرسم القرآني) السؤال رقم4⃣6⃣من الرسم القرآني… — 🌲لمسات بيانية🌲 — TG.ME



(الإعجازالبياني في الرسم القرآني)

السؤال رقم4⃣6⃣من الرسم القرآني.

لماذا رسمت كلمة (لعنة) تارة بالتاء المربوطة وتارة بالتاء المفتوحة ؟

🍀 الــجــواب 🍀

أولًا: الإحصاء
﴿لَعْنَة﴾ بالتاء المربوطة (ة): وردت في 12 موضعًا.
﴿لَعْنَت﴾ بالتاء المفتوحة (ت): وردت في موضعين فقط.

ثانيًا: اللمسة البيانية
1️⃣ ﴿لَعْنَة﴾ بالتاء المربوطة (ة)
التاء المربوطة في أصل الرسم تدل على لفظٍ مختوم بالتاء عند الوصل، وهي الصورة الغالبة في كلمة «لعنة».
وفي مواضعها القرآنية تأتي غالبًا في سياق الإخبار عن اللعنة والحكم بها، مثل قوله تعالى:
﴿أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [آل عمران: 87]
وقوله تعالى:
﴿أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]
فهي في هذه المواضع لعنة بوصفها حكمًا وإخبارًا عن الجزاء.

2️⃣ ﴿لَعْنَت﴾ بالتاء المفتوحة (ت)
وهنا جاء الرسم على خلاف الصورة المعتادة، في موضعين مخصوصين:
﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61]
و﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النور: 7]
وهذان الموضعان يجتمعان في أمرٍ لافت: أن اللعنة جاءت في مقامٍ مخصوص قائم على المواجهة والمباهلة أو الشهادة واللعان، ولذلك يمكن أن يُستأنس في التاء المفتوحة بملمحٍ بياني لطيف، وهو بسط اللفظ في مقام بسط الدعاء أو الشهادة وإبراز الأمر بصورة مباشرة ومخصوصة.

فالفرق هنا ليس مجرد اختلاف في شكل الكتابة، وإنما هو اختلاف رسمٍ قرآني جاء حيث شاء الله له أن يأتي، وفي سياقٍ له خصوصيته.

وسبحان من أنزل هذا الكتاب، فما من حرفٍ فيه إلا وهو مرسوم كما تلقته الأمة عن سلفها، وحين نتأمل مواضعه وسياقاته نزداد يقينًا بعظمة هذا الكتاب ودقة نظمه ورسمه.

🌿 الـخـلاصـة:
التاء المربوطة (ة) جاءت في الصورة الغالبة لكلمة «لعنة»، في سياقات يغلب عليها الإخبار عن الحكم والجزاء.
أما التاء المفتوحة (ت) فجاءت في موضعين استثنائيين، وكلاهما في مقام مواجهة ومباهلة أو شهادة ولعان؛ فناسب اختلاف الرسم خصوصية السياق.

⬇️ تابعونامع لمسةبيانيةجديدة⬇️
September 1, 2026 17