✅✅✅✅✅✅✅✅✅
(الإعجازالبياني في الرسم القرآني)
السؤال رقم2⃣6⃣من الرسم القرآني.
لماذا رسمت كلمة (نعمة) تارة بالتاء المربوطة وتارة بالتاء المفتوحة ؟
🍀 الــجــواب 🍀
⬅️ تأملوا معي. في سورة النحل 18: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
جاءت ﴿نِعْمَة﴾ بالتاء المربوطة، ثم ختمت الآية بذكر مغفرة الله ورحمته؛ فالمقام فيه رحمة وإحاطة وستر.
وفي سورة إبراهيم 34: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
جاءت ﴿نِعْمَت﴾ بالتاء المفتوحة، ثم انتقلت الآية إلى بيان موقف الإنسان من هذه النعم: الظلم وكفران النعمة.
🌿 لمسة بيانية جميلة بين ﴿نِعْمَة﴾ و﴿نِعْمَت﴾ في سورتي النحل وإبراهيم
من أجمل المواضع التي يمكن أن نتأمل فيها اختلاف رسم كلمة ﴿نِعْمَة﴾ قوله تعالى:
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: 18]
وقوله:
﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: 34]
في سورة النحل جاءت التاء مربوطة: ﴿نِعْمَة﴾، ثم جاء ختام الآية:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
فالسياق هنا يبرز سعة فضل الله ورحمته ومغفرته، وكأن النعمة محاطة بفضل الله ورحمته.
أما في سورة إبراهيم فجاءت التاء مفتوحة: ﴿نِعْمَت﴾، ثم جاء ختام الآية:
﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
وهنا يتحول السياق إلى الإنسان وموقفه من نعم الله؛ فالنعم مبسوطة أمامه، وآثارها ظاهرة، ومع ذلك قد يقابلها بالظلم والجحود وكفران النعمة.
وكأن في صورة الرسم إيحاءً لطيفًا:
🔒 ﴿نِعْمَة﴾ بالتاء المربوطة: صورة توحي بالربط والإحاطة، ويناسبها ختام الآية بذكر إحاطة الله بعباده بمغفرته ورحمته.
🔓 ﴿نِعْمَت﴾ بالتاء المفتوحة: صورة توحي بالبسط والظهور، ويناسبها سياق تعداد النعم واستحضارها، ثم بيان أن الإنسان ـ مع بسط هذه النعم أمامه ـ قد يكون ظلومًا كفارًا.
🔷 وهذه من اللطائف التدبرية الجميلة في اختلاف الرسم، لا من القواعد القطعية التي يُجزم بأنها علة الرسم. والله تعالى أعلم بأسرار كتابه.
✅ الخلاصة الجامعة
في النحل: ﴿نِعْمَة﴾ مربوطة، وجاء بعدها ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾؛ فالمقام مقام فضل ورحمة وإحاطة.
وفي إبراهيم: ﴿نِعْمَت﴾ مفتوحة، وجاء بعدها ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾؛ فالمقام مقام نعم مبسوطة مستحضرة، يقابلها الإنسان بالجحود وكفران النعمة.
⬇️تابعونامع لمسةبيانيةجديدة⬇️
August 30, 2026 46 2