تمعّنتُ في نفسي طويلًا، فاكتشفتُ أن أكثر ما أتعبني لم يكن ما حدث، بل ما كنتُ أصدّقه عن كل ما يحدث؛ كنتُ أرى الهاوية قبل أن أصل إليها، وأسمع صوتًا في داخلي يقنعني أن النجاة وهم، فأعود كل مرةٍ إلى النقطة ذاتها محمّلًا بخيبةٍ لم تقع بعد، حتى سئمتُ من هذا العقل الذي يحاكمني قبل أن تمنحني الحياة فرصةً لأعيش، وسئمتُ من كذبٍ داخليٍّ يتقن ارتداء هيئة الحقيقة، وكل ما أريده الآن أن يصمت هذا الضجيج قليلًا، وأن أجد في داخلي شيئًا واحدًا لا أشكّ فيه..