زلزلة المهاد:
من أشدّ ألوان الخوف الذي يمكن أن يمر بالإنسان يوم أن ينقلب موضع أمانه نفسه منبعاً للفزع؛ أن تضطرب تحت قدميه الأرض التي قال الله فيها: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا﴾، فيفر منها ولا يجد أرضاً سواها يفر إليها. هنالك يتجلى للقلب معنى اسمه الجليل: القهّار: ما من ساكن إلا بسكونه، ولا ثابت إلا بتثبيته، فإذا قهر السكون بالحركة، والقرار بالاضطراب، علم العبد أن الوجود كله تحت قهر القهّار، وأن لا ملجأ من الله إلا إليه، وأنه لا يستحق أن يذل له جبين سواه.
15August 11, 2026 964 12