لعلّي سَكِرْتُ
غيرَ أنّ وعيي لم يَغِب
ولعلّ الخمرَ أثقل حواسي
غيرَ أنّ فكري لم يتبدّل
قد يكون إحساسي قد خَفَت
لكنّه لم ينطفئ؛
فما زلتُ أشعر
وما زال في داخلي شيءٌ
يرفض أن يغيب
لعلّي مخمورٌ في عيونهم
لكنّي في داخلي صاحً
أرى ما حولي
وأدرك ما يحدث
وأشعر بما لا أستطيع قوله
فليس كلُّ سُكرٍ غياباً
ولا كلُّ صحوٍ وعياً
فكم من صاحٍ غاب عن نفسه
وكم من مخمورٍ
كان أكثرَ الناسِ إدراكاً لما في قلبه.