سلسلة الشاهد الصامت : تكملة الجزء الثاني
المشكلة لم تكن في التظاهرات كانت التظاهرات مطلبية وحق التظاهر مكفول لكن أصبحت التظاهرات وسيلة جذب لقيادات في حزب البعث وقيادات في القاعدة وعلناً وخرجت بشعارات قادمون يا بغداد و(احنه تنظيم اسمنه القاعدة) وأمتدت
كانت المسيطر فيها هو تنظيمات حزب البعث في كل المحافظات الغربية بما فيها الموصل
وفي2014/5 تحالف الدواعش مع البعثيين ونقلوا القاعدة معظم قدراتهم من سوريا الى الموصل فأصبحوا أقوى
وبليلة من ليالي الموصل وبعملية أمنية ليلية كبيرة قتلت القاعدة او الدواعش أغلب القيادات البعثية بعمليات أغتيالات منظمة وهرب الاخرين خارج الموصل فسيطر الدواعش في الصباح
كان الناطق الرسمي بأسم المجالس العسكرية اللواء ذنون يونس وتم أصدار كثير من البيانات وهي موجودة وسنرفق بعض منها
وكانت صور عزة الدوري(الذي قتلته كتائب حزب الله) تُلصق على الجدران
كان يوم 2014/6/10 يوم الانقلاب على البعثيين وتصفيتهم والإعلان عن ما يسمى
بالدولة الإسلامية في العراق والشام
الخطأ الكبير الذي أرتكبته المؤسسة العسكرية في المدن هو عسكرة المدن ونصب سيطرات من قبل القوات القتالية وهذا أمر خاطئ كان المفترض أن يصبح الدفاع عن المدينة وليس في المدينة
والامر الاخر هو تركيبة الجيش إذ كانت الفرقة الثانية والثالثة معظمهم من البيشمركة أكراد وفي حادثه من الحوادث تم تكليف احد الضباط الكبار وهو ضابط كبير وعقلية محترمة بتغيير عدة قيادات امنية في هذين الفرقتين فلم تستجب الفرقتين للأمر وتم محاصرة المقر الذي تواجد به الضابط بالمدرعات ولم يقبلوا تنفيذ الأمر
لاحقاً وفي الوقت الذي تنزف به الاجهزة الأمنية الدماء في شوارع الموصل أنسحبت هذين الفرقتين التي معظمها اكراد دون ان تعطي جريح واحد، وأقترح الفريق عبدالقادر العبيدي هيكلة الفرقتين من جديد والقيام بحل جذري لأنهم لا يستطيعون نقل ضابط في هذين الفرقتين
هنا لابد من ذكر مسألة مهمة
ان السبب الذي دفع أهالي الموصل للتفكير بالتعاون مع الدواعش هي ممارسات القوات الامنية وسنذكر امثله على ذلك
المدينة تم تقطيعها تقطيع شديد بالصبات وغيرها ، يعني اذا كنت تريد الوصول الى مكان قريب وفي الظروف الطبيعية تصله بمدة 5دقائق مع القطوعات تصله بساعتين او اكثر قليلاً وبالسيطرات لا تعامل كإنسان بل تُهان وإذا كنت تحمل مثلاً مواد غذائية او اغراض شخصية فيتم مصادرة نصفها وانت تسكت لا تستطيع ان تعترض وفي بعض الاحيان يلقى بتاجر في السجن بدون اي سبب لغرض ابتزازه بمالغ مالية وغيرها من الحوادث الكثيرة جدا
هذه كانت ممارسات مأساوية ولا تليق بالقوات المسلحة
الشحن السياسي غطى على هذه الممارسات وأثيل النجيفي كان سبب رئيسي في القيام بتأسيس التدهور الأمني في الموصل
نعلم جميعاً أن الموصل مميزة بتاريخها وأبنائها واهلها الطيبين واللذين يقدرون كل من يضحي لأجلهم
نعلم جميعا ان اهل الموصل أقاموا تمثال لعبد الوهاب الساعدي لإنه شارك في تحرير الموصل مع العلم انه لم يفعل شيئ مميز او كبير لهذه الدرجة ومن هذا المثال نعرف طبيعة اهل الموصل لذا فإن أحد أهم الأسباب التي مهدت الأرضية للتنظيمات الارهابية هو الممارسات المأساوية من قبل الاجهزة الامنية ثم يليها الشحن السياسي والأمني تجاه المؤسسة العسكرية الى إن أعلن تنظيم ما يسمى بالدولة اللا إسلامية سيطرته على الموصل وبقية المحافظات وحدثت الانتكاسة الكبرى للمؤسسة العسكرية في حينها وصدرت فتوى المرجعية المباركة لتدارك الموقف.
هذا أهم من يمكن كتابته من أحداث لم يطلع عليها كثيرون وأنتظرونا في محطات أخرى وأحداث لم تروى كثيرا في الايام القادمة
وللحديث بقية…
https://t.me/ird_47
15August 28, 2026 1K 9