كتب حسين هشام
تذكر بعض المصادر المعتبرة أن خسائر العراق خلال الحرب المشؤومة ما بين 1980–1988 - الحرب الأطول في القرن العشرين- بلغت نحو 452 مليار دولار، بما يعادل اليوم، على نحو تقريبي، 1.5 تريليون دولار من حيث القوة الشرائيّة. وفي المقابل، بلغت مجموعة موازنات العراق في عهده الجديد، بعد تلك الحقبة المظلمة، نحو 1.8 تريليون دولار منذ 2003 ولغاية نيسان 2026؛ فلاحظ حجم الدمار الذي تسبّب به أعوج العوجة وعوجانها!
وحتى تأخذ صورة عن الوضع الاجتماعي وآثار هذه الحرب البغيضة في بنية المجتمع والأسرة، لاحظ أنّه بعد اندلاع الحرب بنحو شهرين فقط، صدر قانون التعديل السادس لقانون الأحوال الشخصيّة، فأضاف الفقرة (7) إلى المادة الثالثة من القانون، ونصّ فيها على أنه: "استثناءً من أحكام الفقرتين (4) و(5) من هذه المادة يجوز الزواج بأكثر من واحدة إذا كان المراد الزواج بها أرملة".
ومعنى ذلك أن التعديل استثنى الزواج بالأرملة من بعض القيود التي كان يفرضها على تعدّد الزوجات، ومنها إذن القاضي وتحقّق الكفاية الماليّة والمصلحة المشروعة. والتوقيت هنا لافت؛ إذ جاء التعديل في بدايات حرب ستخلّف لاحقًا أعدادًا كبيرة من الضحايا والأرامل والأيتام، وتفني أجيالًا من الرجال إثر أجيال.



