قراءة وتحليل في عملية الوعد الصادق الرابعة (ج6)
حازم أحمد فضالة
19-آذار-2026
انهيار السلطات وقيام الدول
7- اليمن: سينتهي قريبًا جدًّا الواقع المزور (اليمن الجنوبي وعاصمته عدن)، ويرجع اليمن واحدًا، تحت راية قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي والقائد العام للقوات المسلحة لدولة اليمن، يمنًا واحدًا عاصمته صنعاء، ويسترجع حقه الجغرافي المملوء بالثروات، الذي نهبه آل سعود وآل سلمان منذ سنة (1932)، وترجع المدن: عسير، وجازان، ونجران إلى اليمن، وهي تمثل نصف مساحة اليمن الآن، إذ تملك عسير ساحلًا على البحر الأحمر بطول (125) كم، وكذلك مدينة جازان التي تملك ساحلًا على البحر الأحمر بمسافة (200) كم، وهذا يعني أنَّ آل سعود احتلوا ساحلًا يمانيًّا طوله (325) كم!
8- العراق:
أولًا: سلطة إقليم كردستان: لم ينجح الإقليم بالارتقاء إلى مستوى الإدارة المتكاملة الناجحة، ولم يُحكِم قبضته على الأمن والاستقرار المجتمعي والجغرافيا، بل آوى إليه الأحزابَ الإيرانية الكردية الإرهابية التي تستهدف أمن الجمهورية الإسلامية، وسمح لجيش الاحتلال التركي أن يبني (183) قاعدة في دهوك وأربيل… وظل الإقليم يحتضن منظمات الغرب الليبرالي القذرة، ويصنع إعلام الفتن والموت الموجه على إيران والشيعة؛ لذلك سينتهي قريبًا هذا الهيكل الإداري الرخو، وتعود هذه المحافظات إلى الارتباط إداريًّا ببغداد؛ بتعديل دستوري ضروري.
ثانيًا: نظام الحكم في العراق: سيكون على النخبة السياسية في العراق بالضرورة، تعديل الدستور على وفق المادة (126) منه، ومحو مواد الفيدرالية والأقاليم، وتثبيت نظام المركزية الإدارية، وتثبيت حكم الشيعة الذين يمثلون الأغلبية الشعبية والسياسية في السلطات والمناصب السيادية والدرجات العلى، من غير السماح لوجود مواد دستورية سلبية غامضة تقبل عدة وجوه من التفسير، ويكون الحكم نصف رئاسي، على غرار النظام الفرنسي أو المصري مع تعديلات.
9- سورية: الذي جاء بالجولاني وجماعته الإرهابية للسيطرة على سورية والفتك بثرواتها وشعبها وأمنها، وتحويلها إلى مستوطنة صهيونية؛ هم طرفان: الأول (أميركا والكيان الصهيوني)، والآخر (قطر وتركيا) بأموال سلطات الخليج (2) تريليون دولار، وكل له دوره في ذلك، لكن! بعد تكسر عظام هذه الأطراف في عملية الوعد الصادق 4، وإخراج قطر من سوق النفط والغاز والجغرافيا وهرمز، وإخراج تركيا من القدرة على التمدد الإستراتيجي، وإخراج القواعد الأميركية ومصالحها من غرب آسيا، ودكِّ الكيان الصهيوني وتحطيم قوته العسكرية والأمنية؛ فإنَّ سورية سترجع للسوريين، ولا مكان للمحور المهزوم في سورية، وأول التحرير للجولان السوري المحتل.
10- لبنان: نظام الحكم القائم في لبنان فيه تقارب مع الحكم في العراق، لكن في لبنان الشيعة لم يأخذوا ثقلهم السياسي الذي يستحقونه على أكثر من مستوى، منها التمثيل الشعبي الحقيقي، والأمر الأهم أنهم هم الذين يواجهون الاحتلال الصهيوني ويدفعون الدماء؛ دفاعًا عن لبنان وشعبه وأمنه وسيادته، لذلك سيتغير هذا الواقع ويسقط (اتفاق الطائف 1989)، ويولد دستور جديد يمكِّن الشيعة من الحكم بوزنهم الذي يستحقون، والحفاظ على لبنان، لأنَّ حكومة جوزاف عون ونواف سلام، بدأت مفاوضات قاصدة مشتركة مع الكيان الصهيوني قبل عملية الوعد الصادق 4، للقضاء على حزب الله ومنح جنوبي لبنان إلى الصهاينة؛ لاستباحته والفتك بالشيعة كما حاولوا في اتفاق: 17-أيار-1983، فحكومة جوزاف عون ونواف سلام، سوف تسقط قريبًا ولا إمكان لها من الاستمرار.
بصائر للتحليل
https://t.me/Insights_for_Analysis
Telegram
بصائر للتحليل - Insights for Analysis
قناة بصائر متخصصة بالمقالات والدراسات والتحليل.

8
6March 19, 2026 170