ليست كلُّ خطوةٍ إلى كربلاء تُقَرِّبُ من الحسين…
فالطريق لا يقدّسه ازدحامه، ولا ترفعه كثرة الرايات، ولا تمنحه الهتافاتُ معنى. الطريق يبقى طريقًا حتى تمشيه النيّة.
أذكر الأربعينية يوم كانت تمشي بصمتٍ يشبه الدعاء؛ ننطلق من العزيزية، ننام في المواكب، نأكل مما يُقسَم لنا، ونحمل في قلوبنا الحسين… لا أكثر.
أما اليوم، فأرى الطريق وقد أثقلته الرايات الحزبية وأعلام الدول، وتزاحمت فيه الشعارات حتى صار الإنسان يبحث عن الحسين بين الضجيج.
أخاف أن يأتي يومٌ نصل فيه إلى كربلاء… ولا نصل إلى الحسين.
فأعظم ما يُسرق من الزيارة ليس الطريق… بل روح الطريق.
August 1, 2026 42.3K 214