- « وعن شبابه فيما أفناه ؟ »
لم أبنهِ في طُرقٍ معبّدة، ولم أزفَّه إلى راحةٍ تُغري بالبقاء، أفنيته حيث التعب يترك أثره، وحيث السَّهر يخطّ تجاعيده قبل الأوان .
أفنَيْتُهُ في الأوراق التي أرهقتني، في الأسطر التي عصتني، في المعارك التي خضتها مع النعاس، الّتي كانت تحاول أن تبقيني واقفة حين كدتُ أسقط .
أفنَيْتُهُ في انتظار إجابةٍ تتشكل في ذهني، في إحباطٍ يمزقني ثم أعود بعده أقوى، في لحظات الانهيار التي لم يرها أحد، وفي الّلحظات التي وقفتُ فيها وحدي، أُرمّم نفسي وأكمل الطريق .
لم أفنهُ عبثًا .