تظهر إحصاءات الطلاق زيادة درامية على مستوى العالم. ولا يتبقى اليوم… — إيكونوميا للدراسات المسيحية — TG.ME

تظهر إحصاءات الطلاق زيادة درامية على مستوى العالم. ولا يتبقى اليوم سوى القليل من الناس في مجتمعنا ممن لم يتأثروا، حيث تُصبح علاقات عديدة عرضة للتلف من خلال اتصالات غير لائمة. إن صورة الزنا هي صورة قوية، وتزداد قوة عندما يتضح أن شعب الله مذنبون بهذا الأمر بعينه في المعنى الروحي.

إن حزقيال 23 صريح جدًّا في وصفه للعلاقة التي كانت قائمة بين الأختين أهولة وأهوليبة وعشاقهما. فالأختان تمثلان أمتي إسرائيل ويهوذا (ع 4)، والهدف من هذا الإصحاح هو أن يرينا خطيتنا كما يراها الله. إن الخطية ليست نشاطًا بلا ضرر يمكن للمسيحي أن ينخرط فيه دون تفكير في عواقبه.

وهناك نتيجة أخرى للخطية في حياة أولئك الذين يشير الله إليهم بالكلمات «كَانَتَا لِي» (ع 4)، وهي أن الله نفسه يتألم بعمق. من الحماقة الاحتجاج بأن خطيتنا لا تؤذي أحدًا—فهي تؤذي الله دائمًا، كما يوضح حزقيال 23 بجلائها. وهذا ربما يكون أهم درس يمكننا تعلمه من هذا الإصحاح أو حتى من سفر حزقيال بأكمله. كيف ستشعر لو أن زوجك ارتكب الزنا؟ إن ذلك ما هو إلا انعكاس باهت لكيفية شعور الله عندما ترتكب عروسه، الكنيسة، الزنا الروحي.

غالبًا ما يُقال إنه لا يوجد أطراف أبرياء في الطلاق، ويُحتج بأنه يجب أن يكون هناك خطأ على كلا الجانبين. وسواء كان ذلك صحيحًا في العلاقات البشرية أم لا فهو أمر مفتوح للنقاش، ولكن عندما نخطئ ضد إلهنا ومخلصنا، فإن الذنب يقع بالكامل على جانبنا. الله لا يفعل أي شيء يستحق به مثل عدم الأمانة هذه.[1]

كتب متى هنري هذه الكلمات عن عبارة «كَانَتَا لِي»:

«كانتا لي، لأنهما كانتا نسل إبراهيم خليله ويعقوب مختاره؛ وكانتا في عهد مع الله، وتحملان معهما علامة ختانهما، ختم العهد. كانتا لي، ولذلك كان ارتدادهما هو أعلى درجات الظلم. لقد كان تفريطًا في ملكية الله، وكان أحط أشكال نكران الجميل لأفضل المحسنين، وانتهاكًا غادرًا وخائنًا لأقدس الارتباطات. لاحظ أن أولئك الذين كانوا بالاعتراف شعب الله، ولكنهم تمردوا عليه، لديهم الكثير ليحاسَبوا عليه أكثر ممن لم يقدموا مثل هذا الاعتراف قط».[2]
 


————
[1] Peter Jeffery, Opening Up Ezekiel's Visions (Leominster: Day One Publications, 2004). 83
[2] Matthew Henry PC Students Bible
❤1
August 19, 2026 476