إن أكثر ما يؤلمني ليس الفقر، ولا التعب، ولا طول الطريق… بل أن أشعر أنني وُلدت بلا مستقبل.
أينما ذهبت، أسمع الجملة نفسها: “لأنك يمني ، فالفرص ليست لك.”
وكأن الهوية أصبحت بابًا يُغلق في وجهي قبل أن أطرقه.
يؤلمني أنني أعرف شعبًا مليئًا بالمبدعين، بالعقول التي تستحق أن تُرى، وبالأحلام التي تستحق أن تُعاش، لكن كثيرًا منهم يدفنون مواهبهم لأنهم فقدوا الإيمان بوجود طريق يصل بهم إلى الغد.
أشعر أحيانًا أن اليمن ليست وطنًا فقط، بل حفرة عميقة؛ من يسقط فيها لا يخرج بسهولة، مهما امتلك من العلم، أو الشغف، أو الإرادة. ليس لأنه لا يحاول، بل لأن الجدران من حوله أعلى من أحلامه.
وما يحزنني أكثر أن أكبر معركة أخوضها ليست لإثبات قدرتي… بل لإقناع العالم أنني أستحق فرصة، قبل أن أنطق حتى بكلمة واحدة.