بعد أن فسَّر يوسف الرؤيا، أمر الملك بإخراجه من السجن والإتيان به إليه.
وعندما جاء رسول الملك إلى يوسف، رفض يوسف الخروج وطالب بإظهار براءته أولًا!
فقال لرسول الملك: ﴿ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ...﴾
وبالفعل بحث الملك في القضية، واعترفت امرأة العزيز بالحقيقة وأعلنت براءة يوسف قائلة: ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾..
وبعد أن ظهرت براءته، قال الملك له: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾.
وهكذا خرج يوسف من السجن، لا هاربًا منه، بل مُكرَّمًا، ثم تولى خزائن الأرض ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾.
فسبحان الله!
من بيت أبيه إلى البئر، ومن البئر إلى بيت العزيز..
ومن بيت العزيز إلى السجن، ومن السجن إلى خزائن الأرض.
كل مرحلة كانت تبدو وكأنها تبعد يوسف عن الرؤيا، لكنها بتدبير الله عز وجل كانت تقرّبه منها.
وهنا نصل إلى الدرس التاسع!
مهما كان عدد الخلق اللذين يسعون في تدمير حياتك، فإن كان الله معك؛ فلن يضروك شيئًا، وسيدبر الله لك من مكرهم نجاتك!
قال تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.
#رؤيا_فتى