ثقافة النقد - الحلقة الثانية
عن الإمام الباقر (عليه السلام):
«مَن أصغى إلى ناطقٍ فقد عبده، فإن كان الناطقُ يؤدّي عن الله فقد عبدَ الله، وإن كان الناطقُ يؤدّي عن الشيطان فقد عبدَ الشيطان.»
يستند تيّار "نقد التجربة ومراجعتها" إلى نظرية تقول بأن الله عزّوجل قد منحهم العقول وهم لا يريدون أن يكونوا قطيعًا وهم يستعملون عقولهم الخ..
هذه النظرية، هي نظريّة ناقصة، لأنها أنانية، فإذا أردت أن تحرك عقلك عليك أن تحترم عقول الآخرين، كيف؟
يعني أنه كما أن الله خلق لك عقلًا وفكرًا، فالآخرين لهم عقولهم وفكرهم، وليس من الطبيعي أن يسلّموك آذانهم بهذه السهولة وأن يعطوك عقولهم كي تضع بها ما تريد.
هذه العقول التي تريد مشاركتها نقدك ستختبرك، تختبرك في نواياك، وفي سيرتك الشخصية، وفي ما قدّمت خلال مسيرتك من التضحيات لهذه الفئة
وإذا سلّمنا بالنقاط الثلاث التي تناولناها في الحلقة الأولى، فإنك خاضع كذلك في كل قولك وفعلك للمحيط والأحداث والأولويات، ومن حق الناس أن تستخدم عقلها في مواجهتك أو تقبلك على حدّ سواء.
على سبيل المثال: يقول البعض أن المواجهة العسكرية لم تعد مجدية، طيّب عال، من أنت؟ ماذا خبرت في التجربة العسكرية والمواجهة؟ ما هي تضحياتك؟ هل استطعت أن تكون في موقعٍ متقدم تفيد فيه أو تضر؟ وإذا استطعت كيف كان أداؤك؟ وعلى ذلك فقِس
من غير المقبول مصادرة عقول الناس لصالح العقل الفرديّ الذي يعبد الأنا ويقدّسها، سيما إذا كانت هذه الأنا مريضة، ونشهد على مرضها، لأن حارتنا ضيّقة، ونعرف بعضنا بعضًا.
يتبع..









