نظام الاقتصاد الإسلامي وأصوله⁴
١٠. الإسلام لايقبل أن يتركز الثروات الوطنية في يد شخصٍ أوقليل العدد من الناس من أي طبقة كانوا
والثروات الوطنية هي مثل الأراضي وذرائع المعاش وغيرها وفيه قول الله تعالى {مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ}
وقَدْ بَدا مِن هَذا التَّعْلِيلِ القرآني أن كلّ نظام (أو سياسة) يؤدِّي إلى أن يكونَ المالُ متداولًا بين طبقة مخصوصة من المجتمع وحدها هو مخالفٌ للإسلام،
١١. طلب كسب الحلال فريضة
وفيه قال الرسول صلى الله عليه وسلم طَلَبُ الْحَلَالِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ [أخرجه الطبراني والبيهقي في السنن الكبري]
١٢. لكلٍّ حقُّ المِلكية فكل شخص يملك لِما كَسَبَه يداه بطريقٍ شرعيٍ حلالٍ
وهذا يخالف ما في الاشتراكية من نظام الملكية¹ فهي لاتعترف بالملكية للأفراد في وسائل الإنتاج والإسلام يعترف بالملكية الشخصية فيها ما دام الحلال طريق حصولها وكذالك يخالف النظام الاشتراكي في أنه يعتبر الملكية الجماعية هي المبدأ العام
١٣. الإسلام لا يقبل على بعض الاشياء ملكية شخصية
وهذا استثناء من قاعدة سابقة
وفيه قال الرسول صلى الله عليه وسلم {المسلِمونَ شُركاءُ في ثلاثٍ ، في الكَلَإِ ، والماءِ ، والنَّارِ} أخرجه أبو داود وأحمد
وهذا يعني أن الإسلام لا يعتبر الملكية الخاصة هي الأصل العام الذي يسمح للأفراد وحدهم بتملك أموال الثروة في البلاد بحسب النشاط والظروف، وإن الملكية العامة أمر استثنائي تقتضيه الظروف الاجتماعية، كما هو مقرر في النظام الرأسمالي.
والاسلام - بخلاف الاشتراكية والرأسمالية - يعتبر الملكية كلها لله المبدأَ العام وأن الإنسان إذا تملك شيئا من المال والثروة يعتبر ذالك تملكاً مجازياً، أي إنه مؤتمن على المال ومستخلف فيه ونائب أو خليفة عن الله فيه لقوله تعالى: ﴿وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾ [الحديد:٧/ ٥٧] ويترتب علي هذا قيودٌ متعددة متنوعة علي الإنسان
--------------------
1. فهي تقسم الملكية إلي شخصية وإلى عامة وهي أن يشترك الجميع ملكا في أشياء ومثالها الأراضي الكبري والمصانع وغيرها من وسائل الإنتاج فلا يحق في نظامها لأحد منفردا أن يملك منها وأما التي يسمح فيها للملكية الشخصية فهي الأشياء التي يستهلك في حاجات شخصية مثل المنازل والملابس والسيارات.
August 23, 2026 293 1