من الشبهات العلمانية على الدين عموما أن الكنيسة الأوروبية كانت تضطهد… — الانتصار للحق — TG.ME

حسّ سليمنعم، سردية نشأة العلمانية من أجل سواد عيون «العلم»، أو لإحلال السلام في العالم ونشر التسامح، هي سردية طفولية وقصة جميلة يمكن الاستمتاع بها قبل النوم، لكنها لا تعكس في شيء حقيقة ما حدث. الذي جرى في أوروبا لم يكن فصلًا بين الدين والدولة، بل فصلًا بين الكنيسة…
من الشبهات العلمانية على الدين عموما أن الكنيسة الأوروبية كانت تضطهد العلماء وتمنع ارتقاء العلم ويمثلون لهذا باشخاص علمية اضطهدت أيام الكنيسة ثم يقيسون على هذا كل الأديان بلا استثناء ويقولون (بلسان الحال إن لم يكن بلسان المقال) هكذا كل الأديان يضطهد العلماء ويمنعوا العلم كلما صعدوا عروش السلطة والقوة وكأنهم حماة العلم وأهله علي مر الزمان والمكان ولا حفظة له إلا هم


لكن يفاجئنا التاريخ أن هذا ليس عمل الكنيسة وحدها (لو قبلنا جدلا أنها صحيحة) فالثورة الفرنسية العلمانية أعدمت أنطوان لافوازييه، أحد أهم مؤسسي الكيمياء الحديثة، خلال فترة الإرهاب، ويُقال إن القاضي الذي حكم عليه بالإعدام رد على من لفت انتباهه إلى أن لافوازييه عالم استثنائي بقوله: «الجمهورية ليست بحاجة إلى علماء».

وفي القرن العشرين، شهد الاتحاد السوفييتي الاشتراكي بدوره مثالًا أكثر وضوحًا، حين ظهرت الحركة الليسينكوية التي حاربت علم الوراثة، وتعرّض علماء الوراثة للاعتقال والسجن والإعدام. وكان من أبرز ضحايا تلك الحملة عالم الوراثة نيكولاي فافيلوف، الذي مات في السجن سنة 1943. والسبب هو اعتبار علم الوراثة علمًا رجعيًا؛ لأنه يتحدث عن توريث الصفات، الأمر الذي يتعارض مع فكرة أن الإنسان هو بناء اجتماعي، التي تقع في صميم الفكر التنويري.

وعلي هذا، وقع هؤلاء في نفس الحفرة التي حفروها لنصاري أروبا خاصة ولجميع المتدينين عامة


يقول الله تعالي ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾
❤1
August 18, 2026 81