كان بين الإمامين الفقيهين عيسى بن أبان (٢٢١هـ) ومحمد بن سماعة (٢٣٣هـ)… — شوارد الأفكار — TG.ME

كان بين الإمامين الفقيهين عيسى بن أبان (٢٢١هـ) ومحمد بن سماعة (٢٣٣هـ) صداقة ومحبة، وكان محمد يدعو عيسى ليأتي الإمام الأجل محمد بن الحسن (١٨٩هـ)، فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث! وكان عيسى حسن الحفظ للحديث.

فما زال ابن سماعة يرغّبه ويسأله حتى أدخله مجلس محمد بن الحسن، فلما انتهى المجلس أدناه منه وقال: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك فيأبَى، ويقول: إنا نخالف الحديث!!

فأقبل عليه محمد بن الحسن، وقال له: يا بني ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منا!!

فسأله يومئذ عن خمسة وعشرين بابًا من الحديث، فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها، ويخبره بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل.

فلما خرج عيسى من عنده قال: كان بيني وبين النور ستر، فارتفع عني، ما ظننت أن في ملك الله مثل هذا الرجل يظهره للناس!
ولزم محمد بن الحسن لزومًا شديدًا حتى تفقه به، وغدا فقيه العراق وقاضي البصرة!


#اسمع_منا_ولاتسمع_عنا
#صاحبي_من_أخذ_بيدي
#المذهب_الحنفي
❤2
October 29, 2020 5.2K 54