كان لسيدنا أبي هريرة خيط فيه ألفا عقدة، فلا ينام حتى يسبّح به.
وكان خالد بن معدان يسبح كل يوم أربعين ألف تسبيحة، سوى ما يقرأ من القرآن.
وقيل لعمير بن هانئ: ما نرى لسانك يفتر، فكم تسبح كل يوم؟
قال: مائة ألف تسبيحة، إلا أن تخطئ الأصابع، يعني أنه يعد ذلك بأصابعه.
وإنما ذكرت هذه الأخبار من إكثار السلف #الذكر لغاية منهجية؛ إذ قلّما يستطيع المرء التزام أمر مطلق دون تعيين، فمن لم يحدد لنفسه وردًا من القرآن الكريم لا ينقص عنه، وشيئًا من ركعات النافلة لا يتركها، وعددًا من التسبيح والتهليل والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يفوته، خرج من يومه بلا شيء!
خير الأعمال أدومُها وإن قل.. ركعتان تحافظ عليهما كل يوم، خير من عشرين ركعة لا تستطيعهما إلا في الشهر مرة؛ لأن المقصود تربية النفس على الحضور، وترك العلائق، وطرد الغفلة، وهذا يحصل شيئًا فشيئًا.
وكل مشاغل الدنيا لا تمنعك عن ركعتين خفيفتين في جوف الليل، لكنها أرزاق، والموفّق من وفقه الله!
#منهجيات
#أهل_الذكر
25September 2, 2026 644 15