بسم الله الرحمن الرحيم
20/ربيع الآخر/1442 هـ
🌴 بيانٌ هام، هل نحن في آخر الزمان ؟ 🌴
قال رَسُول الله ﷺ: ( يَأْتِي (( فِي آخِرِ الزَّمَانِ )) قَوْمٌ، حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ). أخرجه البخاري برقم (3611).
وهذا في الخوارج الذين قاتلهم الإمام علي، وقد استشكل الحديث كيف نص الحديث أنهم يخرجون في آخر الزمان وإنما خرجوا في آخر عهد الإمام علي عليه السلام.
قال ابن حجر في معنى قَوْلُهُ ( سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ )، قال ابن حجر: ( وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِآخِرِ الزَّمَانِ زَمَانُ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ ). اهـ. فتح الباري (12/287).
إذن عبارة في آخر الزمان إما أن يراد بها زمان خاص، وإما أن يراد بها زمان عام.
حديث آخر:
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ.
قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟
قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ.
ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ.
قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟
قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ.
ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ( يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْياً، لَا يَعُدُّهُ عَدَداً ). أخرجه مسلم برقم (2913).
وفي لفظ في صحيح مسلم برقم (2914): ( يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ ).
إذن حصار العراق والشام يكون في آخر الزمان، قد يراد به زماناً خاصاً وهو آخر ( زمان ) الحكم الجبري.
ويكون مؤشراً لقرب ظهور خليفة الله المهدي الذي يحثي المال حثياً كما أشار إلى ذلك نهاية الحديث : ( يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ ).
فيكون معنى الحديث ( يَكُونُ فِي آخِرِ زَّمَانِ ( الحكم الجبري ) خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ ).
ومعروف في كتب اللغة أن آخر الشيء قد يكون في نهايته، وقد يكون بعده، والخلاف في ذلك معروف، هذا احتمال.
وأما الاحتمال الثاني أنه قد يراد بقوله ( آخر الزمان ) الزمان العام وأنه نهاية الدنيا، وخاتمة التاريخ، بدليل:
أن حصار العراق والشام حصل، وقد جمعت اليهود إلى فلسطين لفيفاً، والآية تقول: ( وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ).
ووعد الآخرة أي الوعد القريب جداً من الدار الآخرة فأُضيف إليها لقربه منها، طبعاً هذا على الأقوال المعاصرة في تفسير الآيات.
الدليل الثاني:
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم ) أخرجه أبو داود برقم (4349) وصححه الألباني، السلسلة الصحيحة برقم (1643).
ونحن في تاريخ 1442 هـ بمعنى أنه قد مضى يوم ونصف من عمر الأمة ( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )، يدل على ذلك الحديث الآتي:
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( تدور رحى الإسلام بعد خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاماً.
قيل يا رسول الله: مما بقي أو مما مضى؟
قال: مما مضى ). أخرجه أبو داود (4254)، وصححه الألباني، السلسلة الصحيحة برقم (979).
وفي 1936 هـ وبعدها كانت بدايات الملحمة الكبرى في الشام، وقد تم التعليق على ذلك في مقالة ( علاقة ترامب بالملحمة الكبرى ).
وتتمة الحديث:
وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاماً، وهذا يعني أنه يتم خمسمائة سنة، أي نصف يوم بعد الألف سنة الأولى، وهذا لا يعني أن يوم القيامة سيكون في تمام 1500 سنة، فالعرب تجبر الكسور، فقد يكون بعد ذلك بقليل أو قبل ذلك بقليل.
ولا يعلم أحد توقيت الساعة على سبيل الجزم واليقين إلا الله.
( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا )
( إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
🖋️ الشيخ أبو داود الحسامي
#بيان_هام_هل_نحن_في_آخر_الزمان؟
https://t.me/hakeemelansar1/420









