❁ اتباع النبي ﷺ
إن الأعمال التي سلكها الصدر الأول في محبة النبي ﷺ كثيرة، فمن ابتغى طريقًا لم يسلكوه فقد أزرى بهم، وتكلف ما ليس له به علم.
وقد أجمل الله عز وجل هذه الطرق كلها في اتّباع النبي ﷺ، فقال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)، فإذا كان اتباع النبي ﷺ علامة وشرطًا في صحة محبة العبد لربه، فلأن يكون اتباع النبي ﷺ شرطًا في صحة محبة العبد للنبي ﷺ من باب أولى.
وقد أبدى الله عز وجل في كتابه وأعاد ذكر طاعة الرسول ﷺ، والحذر من مخالفة أمره، وكرر ذلك في مواضع كثيرة من سورة النور، حتى كادت تكون كلها في طاعة الرسول ﷺ، وجاء في آخرها: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
ويدخل في المخالفة عن أمر النبي ﷺ الرغبة العامة عن سنته، ولذلك لمّا روجع أبو بكر -رضي الله عنه- في مال رسول الله ﷺ وصدقته، قال: «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمره أن أزيغ»، متفق عليه.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
August 26, 2026 35 1