"#شهادة_الحائط"
أعتقد أن أقسى ما يواجهه الخريج بعد تخرجه
ليس صعوبة الطريق… بل عبثيته.
شهادة بين يديه،
وسنوات من التعب خلفه،
ومع ذلك… يقف عند نقطة الصفر.
تدريبات هندسية قليلة،
وفرص عمل تكاد لا تُرى،
ومكاتب تُغلق أبوابها قبل أن تُطرق.
وفي حمص تحديدا،
لا تتحول الشهادة إلى فرصة عمل،
بل إلى عبءٍ صامت،
يدفع الخريج إلى تغيير مهنته،
ووضع شهادته جانبا،
والقبول بأي عمل، وبأي راتب،
فقط ليبقى واقفا.
إلى متى سيبقى الواقع الهندسي هكذا؟
لا إجابة واضحة…
لكن ما هو واضح تماماً
أن تلك الشهادة التي لا يرونها
أصحاب العمل سببا حقيقيا للتوظيف،
لم تكن يوما ورقة عابرة،
بل دُفع ثمنها غاليا:
ليالٍ طويلة،
وسنوات من التعب،
وكثير من الجهد الذي يجهله
أصحاب الخبرة وهم يبحثون عن خبرة،
وكأنها لا تُكتسب مع الوقت.
"شهادة الحائط"
ليست مجرد عبارة،
بل هي مرحلة يمرّ بها معظم خريجي حمص.
نبحث هنا وهناك،
نسعى ونحاول،
نتعثر ثم نحاول من جديد،
ولا يزال ما نحلم به مؤجلاً.
أؤمن أن التأخير دائما لحكمة إلهية نجهلها،
وأن لكل انتظار نهاية، مهما طال.
يوما ما، مدينتي الحبيبة،
سيُعاد بناؤها بأيدي مهندسيها،
ولكنها، حتى ذلك الحين، تبقى أمنيةً،
والأماني يطول انتظارها.
#بتول