بمناسبة رأس السنة الهجرية
ها نحن نستقبل عامًا هجريًا جديدًا، نحمد الله على ما مضى، ونسأله أن يجعل ما هو آتٍ خيرًا وبركة ورحمة. ليست الهجرة مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل هي درس في الصبر والثبات، والتوكل على الله، والسعي نحو الأفضل مهما كانت التحديات.
وفي هذه المناسبة، يجدر بنا أن نتذكر وصايا النبي ﷺ في خطبة الوداع، تلك الكلمات التي كانت منهاجًا للأمة إلى قيام الساعة، ومن أبرز ما جاء فيها:
"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام"، تأكيدًا على حرمة الإنسان وحقوقه.
"استوصوا بالنساء خيرًا"، دعوة إلى الرحمة والإحسان وحسن المعاملة.
"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي"، حثٌّ على التمسك بالقرآن الكريم وسنة النبي ﷺ.
"لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى"، إعلان لمبدأ المساواة بين البشر.
"فليبلغ الشاهد منكم الغائب"، دعوة إلى نشر الخير والحق.
وفي مطلع هذا العام الهجري الجديد، نسأل الله أن يرزقنا قلوبًا مطمئنة، وأعمالًا صالحة، وأيامًا مليئة بالخير، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا للاقتداء بسنة نبينا محمد ﷺ في أخلاقه ورحمته وعدله.
كل عام وأنتم إلى الله أقرب، وعلى طاعته أثبت، وبالخير أسعد، جعل الله عامكم الجديد بداية لكل أمنية جميلة واستجابة لكل دعاء صادق. 🌿🤍





