🍃 3 ابن القيم الجهمي يزعم بأن النار تفنى يوم القيامة حيث مال إلى قوله بفناء النار، وقواه، وذلك في كتابه (حادي الأرواح) (وشفاء العليل) كما أنه توقف في المسألة في كتابه (الصواعق المرسلة) وقد شابه كلامه هذا كلام شيخه الضال ابن تيمية 👇
قال ابن القيم في حادي الأرواح...:
(ولا ريب أن من قال هذا القول عن عمر ونقله عنه إنما أراد بذلك جنس أهل النار الذين هم أهلها.. فأما قوم أصيبوا بذنوبهم فقد علم هؤلاء وغيرهم
أنهم يخرجون منها.. وأنهم لا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريبا منه.. ولفظ أهل النار لا يختص بالموحدين بل يختص بمن عداهم)
ثم بعد هذا ذكر قول الذين قطعوا بدوام النار.. وقال في احتجاجهم بالإجماع..:
(فكثير من الناس يعتقدون أن هذا مجمع عليه بين الصحابة والتابعين لا يختلفون فيه.. وأن الاختلاف فيه حادث وهو من أقوال أهل البدع..)
ثم رده بقوله..:
(الإجماع الذي ادعيتموه غير معلوم.. وإنما يظن الإجماع في هذه المسألة من لم يعرف النزاع.. وقد عرف النزاع فيها قديما وحديثا.. بل لو كلف مدعي الإجماع أن ينقل عن عشرة من الصحابة فما دونهم إلى الواحد أنه قال إن النار لا تفنى أبدا لم يجد إلى ذلك سبيلا.. ونحن قد نقلنا عنهم التصريح بخلاف ذلك)
وذكر استدلالهم بأن..: (السنة المستفيضة أخبرت بخروج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان دون الكفار.. وأحاديث الشفاعة من أولها إلى آخرها
صريحة بخروج عصاة الموحدين من النار.. وأن هذا حكم مختص بهم فلو خرج الكفار منها لكانوا بمنزلتهم ولم يختص الخروج بأهل الإيمان)
ثم رده بقوله..: (وأما مجيء السنة المستفيضة بخروج أهل الكبائر من النار دون أهل الشرك.. فهي حق لا شك فيه.. وهي إنما تدل على ما قلناه من
خروج الموحدين منها وهي دار العذاب لم تفن.. ويبقى المشركون فيها ما دامت باقية والنصوص دلت على هذا وعلى هذا)
ثم يقال أيها الفضلاء.. إذا كان القول السابع (وهو فناء النار) مختص بنار الموحدين.. فهل على كلامكم القول الثامن أيضا في نار الموحدين وأنها لا تفنى وأن أهلها لا يخرجون منها..؟!
فواضح للمنصف أن ابن القيم حكى القولين واستدل للقول بفناء النار.. ولم يخص نار الموحدين.
🔻🔻🔻🔻🔻
3
1June 28, 2024 3.2K 22