عايزاك بس تحط في بالك إن في ذنوب إنت معملتهاش في حياتك، مش علشان إنت كويس وأحسن أو أتقى من غيرك، إنما ببساطة إنك مجاتلكش فرصة أو متحطتش فالاختبار ده أصلًا.
فلما تشوف حد بيقع في ذنب أو ارتكب معصية، أو حتى جريمة، إوعى تحتقره أو تتخيل إنك أحسن منه ، واحمد ربنا إنه ما اختبركش بالبلاء ده فعصمك من الوقوع فيه.
ارتكب جريمة قتل؟ وقع في معصية؟
إنت متعرفش دوافعه، متعرفش المصيبة اللي وقعت عليه، متعرفش حاله وإيه اللي كان بيحصل جواه، وإيه الظروف اللي دفعته لحد ما وصل للنقطة دي.
وده مش معناه أبدًا إننا نبرر الجريمة أو المعصية، ولا إن الغلط يبقى صح، لكن معناه إنك تعرف حدودك، ومتحطش نفسك مكان ربنا فتحكم على الناس ومصيرهم، وتقرر مين هالك ومين ناجي.
ياما ناس كانت فاكرة نفسها عارفة ربنا وقاعدة تقول البلوجر ده فلوسه حرام وفلانة شغلها حرام وكنت فاكر نفسك مستحيل تعمل كده برغم إن أنا وإنت عارفين إن لو اتفتح عليك الباب ده إنت كنت هتعمل أسوأ منهم
متغترش بنفسك
وبدل ما تنشغل بذنب غيرك، انشغل بذنبك.
وبدل ما تشمت في سقوطه، ادعيله بالهداية، وادعي لنفسك بالثبات واحمد ربنا ألف مرة إنه عصمك من البلاء اللي ابتلى به غيرك، واسأله ألا يفتنك بما عافاك منه.
وامتثل لسُنة نبيك حيث كان ﷺ يقول
«يا مُقَلِّبَ القلوب، ثَبِّتْ قلبي على دينك».
وكان النبي ﷺ يُكثر من هذا الدعاء، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: «يا رسول الله، إنك تكثر أن تقول : يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، فقال ﷺ: «إنه ليس آدميٌّ إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ».
رواه الترمذي.