بين قصيدتين تمتدُّ مسافةُ دهرٍ، ويجري حوار خفيٌ لا تلتقطه الآذان بل يسري إلى الأرواح: وقف محمود غنيم بين يدي نجمه ساهرًا يقول: «ما لي وللنجمِ يرعاني وأرعاه»، فسكنت أبياته القلوب في حنين أمةٍ إلى مجدٍ ولّى، حتى جاء «جيلُ الفأل» فلم يقنع برعاية النجم، وأخذ الحرفَ نفسه، والقافيةَ نفسها، والنجمَ نفسه، ثم قلب المعنى على عقبيه: فإذا النجمُ الذي كان مؤنسَ الأسى يمسي مَرقًى تتجاوزه الهممُ، وأفقًا تعلو عليه الخُطى.
وهذه أبياتٌ من «جيل الفأل»، تقرأ بلسانِ الأمل اليوم ما خطّه الأمسُ بلسانِ الأسى.
https://youtu.be/VO_XvhJ5aAs?si=EKgtn1lj9OkNQ-FO











