مقدمة عن الكتاب والمؤلف
كتاب "منهج السالكين":
ألّفه الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله ليكون كتاباً مختصراً وميسراً للمبتدئين في الفقه الحنبلي، يجمع بين المسألة ودليلها، مقتصراً على أهم المسائل وأرجح الأقوال مبتعداً عن التطويل والخلافات.
[الأحكام التكليفية الخمسة:]
الواجب:
ما أثيب فاعله وعوقب تاركه.
الحرام:
ما عوقب فاعله وأثيب تاركه.
المندوب (المسنون):
ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه.
المكروه:
ما أثيب تاركه ولم يعاقب فاعله.
المباح:
ما استوى فعله وتركه (وقد يتحول إلى واجب أو مستحب أو محرم بحسب ما يقترن به من نية أو حاجة).
[مسائل كتاب الطهارة]
أولاً:
باب المياه
أصل التطهير:
الماء هو الأصل في رفع الأحداث وإزالة الأنجاس، ولا يرفع الحدث غيره من المائعات.
[أقسام الماء والتغيرات:]
الماء الطهور:
هو الباقي على خلقته، يرفع الحدث ويزيل الخبث، حتى لو تغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر (بشرط ألا يسلبه اسم الماء، كأن يتحول إلى شاي أو عصير).
الماء النجس:
هو الذي تغير أحد أوصافه (لونه، طعمه، ريحه) بنجاسة، وهذا لا يجوز التطهر به ويجب اجتنابه.
قاعدة الشك واليقين:
الأصل في الأشياء الطهارة. من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو طاهر، ومن شك في نجاسة ماء أو بقعة أو ثوب فالأصل بقاؤه طاهراً استصحاباً للأصل.
حكم الاشتباه:
إذا اشتبه ماء طاهر بماء نجس (ولم يمكن التمييز)، يُتركان ويُصار إلى التيمم؛ تغليباً لجانب الحظر.
ثانياً:
باب الآنية
الأصل في الأواني:
الإباحة والجواز، إلا ما نُص على تحريمه أو ثبت ضرره.
المحرم من الأواني:
يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة.
الاستثناء:
يُباح استعمال الشيء اليسير من الفضة للحاجة (كجبر الإناء المكسور)، اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
ثالثاً:
باب الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة
آداب الدخول والخروج:
الدخول بالرجل اليسرى مع قول (بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)، والخروج باليمنى مع قول (غفرانك).
الآداب الجسدية والمكانية:
الاعتماد في الجلوس على الرجل اليسرى.
الاستتار والبعد عن أعين الناس.
تحريم قضاء الحاجة في طريق الناس، أو أماكن جلوسهم، أو تحت الأشجار المثمرة.
تحريم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة في الفضاء المفتوح.
[إزالة الأذى (الاستنجاء والاستجمار):]
الاستنجاء:
بالماء وهو الأصل لعودة المكان طاهراً.
الاستجمار:
مسح المحل بالحجارة أو المناديل بثلاث مسحات فأكثر حتى ينقى المحل.
يحرم الاستجمار بالروث، والعظام، وكل ما له حرمة ككتب العلم.
رابعاً:
باب إزالة النجاسات
شرط الإزالة:
يكفي غسل النجاسة بالماء حتى تزول عينها. إذا زالت العين طهر المحل، ولا يضر بقاء اللون أو الريح إذا شق إزالته.
عدد الغسلات:
لا يشترط عدد معين لغسل النجاسات إلا في نجاسة الكلب والخنزير؛ فتغسل سبع مرات إحداهن بالتراب.
الأعيان النجسة:
بول وعذرة الآدمي، الدم المسفوح، الميتات، بول وروث الحيوانات المحرم أكلها، والسباع (عدا القط لمشقة التحرز منه).
الأعيان الطاهرة (المستثناة):
ميتة الآدمي، ميتة ما لا نفس له سائلة (كالذباب والبعوض)، السمك والجراد، مني الآدمي، أبوال وأروَاث الحيوانات مأكولة اللحم.
المعفو عنه:
الدم اليسير، ونجاسات الحيوانات التي يشق التحرز منها وتطوف في البيوت (كالقط والحمار).
بول الغلام:
الغلام الرضيع الذي لم يأكل الطعام لشهوة يُكتفى في بوله بـ النضح (غمر المكان بالماء دون اشتراط سيلانه)، بينما بول الجارية يُغسل.
خامساً:
باب صفة الوضوء
النية:
شرط لصحة الوضوء (رفع الحدث أو استباحة الصلاة).
الصفة الكاملة (المستحبة):
التسمية، غسل الكفين ثلاثاً، المضمضة والاستنشاق ثلاثاً، غسل الوجه ثلاثاً، غسل اليدين للمرفقين ثلاثاً، مسح الرأس من المقدمة للقفا وإعادته مرة واحدة مع إدخال السبابتين في الأذنين، وغسل الرجلين للكعبين ثلاثاً.
الفروض والواجبات الدائمة:
الغسل مرة واحدة لكل عضو من الأعضاء المذكورة.
إدخال المضمضة والاستنشاق في غسل الوجه (وهو واجب عند الحنابلة).
الترتيب:
غسل الأعضاء بالترتيب المذكور في الآية.
الموالاة:
ألا يفصل بين غسل عضو وآخر بفاصل زمني طويل عُرفاً بحيث يجف العضو الذي قبله.
مسألة التفريق:
الموالاة شرط في الوضوء، لكنها لا تشترط في الغسل (يجوز للإنسان أن يغسل بدنه متفرقاً). والترتيب أيضاً لا يشترط في الغسل.
(فوائد الشيخ فهد اللاحقي)
