---
أُحارِبُني
مرورُ الوقتِ بعثرني، وطُولُ الصمتِ أرهقني
ولي جُرحٌ أُخبِّئُهُ، صراخُ القلبِ يُحرقني
أميلُ لوَحدتي دومًا، وجفّت طاقتي منّي
أنا الموجُ الذي يجري، ولا شطٌ يُطمئنني
تُذَرِّيني الرِّياحُ، فلا أرى في الكونِ من يجمعني
وأرجو عَودةَ الماضي، فمن بيديه يُرجِعُني؟!
حنيني سيفُهُ قاسٍ، بدَمعاتي يُروّعُني
وما قلْتُ سأنساه، بذكرى الدّربِ يُوجعني
غريبٌ لستُ أعرِفُني، ومَن إلّاي يُتلِفني؟
وإرهاقي يُكَبِّلني، وضاعت فيّ متاهاتي
شعوري ماتَ في قلبي، ومِن حربٍ إلى حربِ
ويكفيني بأنَّ الله، يرى المكسورَ من ذاتي
خيالي مُتعبٌ مثلي، وأيامي تُلاعبُني
فيا أسَفى على نفسي، لكي أَحيا... أُحاربُني
وما أحببتهُ دومًا، بطولِ الهجرِ يصفعني
كأنَّ الحزنَ ظلِّي، وأين أروحُ... يتبعني
وإن ذابَ الأملُ فيني... دعاءُ القلبِ يُسمعني
