مِن الناس مَن سيموت في هذا الشهر، ومنا مَن سيموت قُبَيل رمضان هذا العام ولن يُدركه، ومنا مَن سيدرك سنة أو سنتين أو ما زاد على ذلك، ولكنها النهاية المحتومة، ساعة مكتوبة قريبةٌ منا سنغادر فيها هذه الحياة..
هذه الساعة التي تم تحديدها قبل أن تُخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، ثم كتبها الملائكة الكرام في التقدير العمري حين كان الإنسان جنينًا عمره أربعة أشهر، نحن نسير إليها الآن بالعدِّ التنازلي..
فإذا كان العام الماضي يفصلنا عنها ثلاث سنوات، فاليوم يفصلنا عنها سنتان، وهكذا نحن نقترب كل دقيقة من هذه اللحظة الحاسمة للانتقال إلى الدار الآخرة والمسكن الأبدي..
هذه الحقيقة الكبرى، كيف غفلتُ عنها طوال هذه السنوات؟ وكيف يغفل كثير من الناس عنها؟