الدنيا ليست دار جزاء..
ستتعب إن قاومت هذه الحقيقة ومهما غالبتها ستبقى هي الحقيقة، ليست الدنيا دار جزاء، فلو كانت دار جزاء لما قُتل أنبياء كزكريا ويحيى عليهما السلام، ولما عذب عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى الموت كياسر وسمية دون أن يروا قائمة تقوم للإسلام، ولما حصل لأهل الأخدود ما حصل.
لذا فعندما تتفكر في فوائد البلاء فلا تحصر نظرتك في الدنيوية منها، فالنفس تبحث دوما عن ثمرة عاجلة: (بل تُؤْثِرُونَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى)، وقد خطّأ الله تعالى النظرة القاصرة التي تعتبر إغداق النعم في الدنيا إكراما من الله للإنسان والابتلاء إهانة، فإنما حقيقة الإكرام والإهانة في الآخرة، أما الدنيا فدار بلاء.
- د. إياد قنيبي
#منصة_إرساء

52
11
5
3June 20, 2026 3.9K 20