هكذا همس الأسير المفقود عماد الزقزوق برسالة حملها إلى والده معَ الأسير المحرر سمير طقاطقة، بعد عامين كاملين من جنازة ليلية دبرتها سلطات الاحتلال.
جنازة لجثمان قيل إنه "شهيد" سقط في اشتباك، لكنها كانت مسرحية محكمة: سيارتان عسكريتان ومروحية، وباب موصد في وجه الأهل الذين مُنعوا حتى من وداع أخير.
قصة عماد ليست حالة فردية ضاعت في الأدراج. هي فصل من سجل طويل من الغموض والاختفاء.
منذ عقود، ولا يزال مصير عشرات الأسرى الفلسطينيين والعرب مجهولاً.
ومن بينهم موسى الرجوب من دورا قضاء الخليل، الذي دخل في كانون الأول 1978 لمقابلة مخابرات الاحتلال... ولم يخرج.
ومن يومها، لم يعد إلى بيته.
ومن الأمثلة على تلك السجون السرية داخل الكيان الصهيوني، المعسكر 1391، الذي كُشف أمره عن طريق الصدفة في زمن حكومة شارون اللعين. وكما شاهدنا بأعيننا عن المغيبين الذين تحرروا من ظلمات صيدنايا سوريا، والذين سيتحررون بإذن الله من غياهب صيدنايا السعودية.
مع عماد منذر

