🔴التدريب ليس منصة للحديث… بل صناعة للتغيير.
ليس كل ما يُقال في قاعة التدريب يُعد تدريباً… فبعض الدورات تستهلك الوقت أكثر مما تبني المهارات.
عندما يُطلب منك تقديم دورة تدريبية في موضوع محدد، فإن أول ما ينبغي أن تبدأ به هو الإعداد المنهجي للمحتوى وتصميمه وفق احتياجات المتدربين والأهداف التدريبية التي تم الاتفاق عليها، بالتنسيق مع إدارة التدريب والمسؤول المباشر. فنجاح الدورة يبدأ قبل دخول قاعة التدريب.
وعندما يحين وقت التنفيذ، ينبغي أن يبذل المدرب أقصى جهده ليكون منضبطاً في وقته، ودقيقاً في معلوماته، ومتقناً لمهاراته، وقادراً على توجيه اتجاهات المتدربين نحو تحقيق أهداف التعلم. فالتدريب الحقيقي ليس مجرد نقل للمعلومات، وإنما صناعة لتغيير سلوكي ومعرفي ومهاري يمكن ملاحظته وقياس أثره على أداء المتدرب وإنتاجيته بعد انتهاء البرنامج.
لكننا نلاحظ في بعض الدورات التدريبية ظاهرة مؤسفة تتمثل في الخروج غير المبرر عن أهداف البرنامج ومحتواه، والخوض في موضوعات جانبية، أو سرد قصص وبطولات وتجارب شخصية لا تضيف قيمة علمية أو عملية للمتدرب، ولا تخدم الأهداف التدريبية. وربما تكون هذه الاستطرادات مقبولة بقدر يسير إذا كانت تخدم الفكرة، لكنها تتحول إلى مشكلة عندما تستنزف وقت البرنامج على حساب المحتوى الأساسي.
إن هذا السلوك لا يهدر وقت المتدرب فحسب، بل يهدر أيضاً جهد المدرب، وموارد الجهة المنظمة، والأموال التي خُصصت لإنجاح البرنامج التدريبي.
إن ما ندعو إليه هو تقديم تدريب خالص؛ تدريب يلتزم بالأهداف العلمية للمحتوى، ويحترم وقت المتدربين، ويركز على تحقيق النتائج، بعيداً عن الاجتهادات غير المنضبطة أو الموضوعات التي لا تمت بصلة إلى أهداف البرنامج.
وغالباً ما تعود هذه الممارسات إلى عدد من الأسباب، من أبرزها:
1. ضعف التحضير والإعداد المسبق للمدرب.
2. عدم تخصص المدرب في الموضوع الذي يقدمه.
3. غياب الأهداف التدريبية الواضحة والقابلة للقياس.
4. ضعف متابعة أداء المدرب وتقويمه.
5. انشغال المدرب بطرح ما يرغب في الحديث عنه، بدلاً من التركيز على ما يحتاجه المتدرب.
6. الخلط بين المفاهيم وإقحام موضوعات لا ترتبط بالمحتوى التدريبي.
7. غياب دليل المدرب ودليل المتدرب ضمن الحقيبة التدريبية، مما يفقد البرنامج مساره المنهجي.
8. ضعف الإيمان بأن التدريب عملية تغيير لها أهداف ونتائج، وليست مجرد جلسة للحديث أو تبادل الخبرات.
إن احترام وقت المتدرب هو أول مظاهر الاحتراف في التدريب، والالتزام بالمحتوى ليس تقييداً لإبداع المدرب، بل هو دليل على مهنيته. فالمدرب المتميز هو الذي يعرف متى يتحدث، وماذا يقول، وكم يقول، ليغادر المتدرب القاعة وهو يحمل معرفة جديدة، ومهارة مكتسبة، وسلوكاً أفضل.
واخيراً
ليس نجاح الدورة التدريبية بكثرة ما يتحدث المدرب، بل بقدر ما يتعلم المتدرب، ويتغير أداؤه بعد انتهاء التدريب.
#عماد_الفهد
#التدريب
#تدريب_المدربين
#الحقيبة_التدريبية
#المدرب_المحترف
#TOT
🖋#عماد_الفهد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✅Facebook | ✅YouTube | 📱Instagram |✅TikTok |✅Telegram | 🌐WhatsApp | ✅Facebook
2August 7, 2026 119