الذي ماتَ بيننا » ” لم يكن أكثر ما يؤلمني أنك رحلت بل أنني كنت أعرف… — الرّنْدُ — TG.ME

« الذي ماتَ بيننا »

” لم يكن أكثر ما يؤلمني أنك رحلت بل أنني كنت أعرف أنني سأفقدك، ومع ذلك تمنيت أن تخطئ هذه المرة أيضًا “ في البداية، أحببتك كما يحب الإنسان الشيء الذي يظن أنه لن يفقده لم أضع للحب بيننا نهاية في خيالي، ولم أترك في قلبي بابًا للرحيل، لأنني كنت أصدقك حين كنت تقول إنك ستبقى كنت أطمئن إلى وجودك كما يطمئن المرء إلى نبضه، لا يفكر فيه، ولا يخشى توقفه، حتى تأتي لحظة واحدة تجعله يسمع قلبه للمرة الأولى "ومع الوقت، بدأت أفقدك وأنت ما زلت أمامي" أصبح حديثك أقل، واهتمامك أبرد، وغيابك أطول أصبحت أتعلم منك كيف يكون الانتظار، وكيف يمكن للمرء أن يشعر بالوحدة وهو يتحدث إلى الشخص نفسه الذي كان يومًا وطنه كنت أبحث عنك في كلماتك فلا أجدك، وأبحث عني في علاقتنا فلا أجدني كنت أعرف أن شيئًا ما يموت بيننا، لكنني كنت أرفض أن أسميه النهاية كنت أتمسك بأصغر الأشياء؛ برسالة قديمة، بضحكة، بكلمة قلتها لي ذات مساء، وكأنني أستطيع أن أبني من بقاياها علاقةً كاملة. كنت أعيش على ذكرياتك أكثر مما أعيش معك، وأحب النسخة القديمة منك، تلك التي لم تعد تعرف كيف تحبني "ثم جاء اليوم الذي انتهت فيه علاقتنا" ولا أعرف كيف يمكن ليومٍ واحد أن يحمل كل هذا الخراب ،في تلك اللحظة، لم أبكِ كان الألم أكبر من البكاء والصمت،شعرت فقط بشيءٍ بارد يمر في صدري وكأن قلبي فهم قبلي أن الشخص الذي كنت أضع عنده كل احتمالات بقائي قد قرر أن يتركني

أتدري ما الذي قتلني؟
أنني كنت مستعدًا لأن أسامحك على كل شيء حتى على الأشياء التي كسرتني، فقط لو قلت لي:“لنذهب ونبدأ من جديد لكنّك لم تقلها تركتني واقفًا أمام نهايةٍ لم أكن مستعدًا لها، أحمل في يدي كل الكلام الذي لم أقله، وكل الاعتذارات التي لم تكن تستحقها، وكل الأحلام التي كنت أظن أننا سنعيشها يومًا بعدك، لم يكن الغياب هو المشكلة ،المشكلة أن كل شيءٍ بقي كما هو الأماكن نفسها، الأغاني نفسها، الليل نفسه، وحتى هاتفي ظل مضيئًا في يدي لكنني كنت أنتظر رسالةً أعرف في أعماقي أنها لن تأتي وحين يسألونني عن اليوم الذي انتهت فيه علاقتنا، لن أقول إنك رحلت
سأقول: “في ذلك اليوم لم يرحل شخصٌ واحد من حياتي رحل معه الجزء الذي كان يصدق أنني لن أُترك، ومنذ ذلك اليوم وأنا أتعلم كيف أعيش بنصف قلب، لأن النصف الآخر ظلّ واقفًا عند آخر كلمةٍ قلتها لي، ينتظر منك أن تعود وتقول: لم أقصد أن تكون هذه هي النهاية”لم أقصد أن تكون هذه هي النهاية”
September 1, 2026 629 2