رسالة وداع حبيبتي، سينتهي كل شيء ليس دفعةً واحدة، بل كما تنطفئ… — الرّنْدُ — TG.ME

رسالة وداع


حبيبتي، سينتهي كل شيء ليس دفعةً واحدة، بل كما تنطفئ الأشياء الجميلة: ببطءٍ مؤلم لا يُرى تعلمتُ مؤخرًا أن النهاية لا تأتي حين نتوقف، بل حين نُدرك أننا كنّا ننتهي منذ البداية دون أن ننتبه النجوم تموت بصمت، والمجرات تتلاشى دون أن يسمعها أحد وأنا، كنتُ أذبل فيكِ، بهدوءٍ يشبه هذا الكون، دون أن تشعري لا أكتب لكِ هذه الرسالة لأبدو عميقًا، ولا لأترك خلفي كلماتٍ تُشبه الكتب، أنا أكتب لأنني للمرة الأولى أعرف أن هذه آخر مرة أُخاطبكِ فيها قبل قليل، كنتِ معي صوتكِ كان قريبًا جدًا، قريب لدرجة أنه آذاني، كأن المسافة بيني وبينكِ لم تكن في المكان بل في القلب أغلقتُ المكالمة، وبقي صوتكِ عالقًا في رأسي، يدور يعيد نفسه ثم يختفي، كما اختفيتِ مني، دون أن ترحلي فعلاً حين تقرئين هذه الكلمات، لن أكون كما كنتِ تعرفينني لن أكون ذاك الذي ينتظركِ، ولا الذي يخاف فقدكِ، سأكون مجرد ذكرى رجلٌ أحبكِ أكثر مما كان يجب، وأقل مما كان يستحق أن يُحب أحبك أكتبها الآن، لا لأخبركِ بها، بل لأودّعها في داخلي أحبكِ بطريقةٍ أنهكتني، بطريقةٍ جعلتني أُقاتل نفسي كل يوم لأبقى، بينما كل شيءٍ فيّ كان يصرخ ارحل لا أطلب منكِ أن تحزني، لكنني أعرف أنكِ لن تفهمي كم كان وجودكِ يثقلني بالغياب كنتِ معي لكنني لم أشعر بكِ يومًا كما أردت، وذلك أسوأ من الفقد، أن يكون الشيء أمامك ولا تستطيع الوصول إليه إذا تذكرتِني يومًا، لا تتذكري كيف رحلت تذكري كم حاولتُ أن أبقى، كم خذلتُ نفسي لأجلكِ، وكم مرةٍ انكسرتُ بصمت فقط لأبدو بخير أمامكِ سيُشفى قلبكِ، أعلم ذلك، أما أنا فأنا لم أكن أحتاج وقتًا لأُشفى، كنتُ أحتاج لحظة صدق لم تأتِ أبدًا وداعًا يا من كانت الحياة معها أجمل في الخيال وأقسى في الحقيقة.

بوسة وداع… من قلبٍ لم يعد يحتمل أن يُحبكِ أكثر.
May 6, 2026 7.7K 63