ماكانت العبادات دائما رغائب ومحبوبات، بل حفت الجنة بالمكاره، ولذلك كان الحجاب وسيبقى صعباً على المرأة يقيد حركتها وتجد به الحر في الحر مضاعفا والسير في المطر والريح عسيرا، وقد علم الله ذلك فجعل السعي للرزق والخروج للضرب في الأرض من مهمات الرجل وواجباته، والقرار في البيت هو الأصل للمرأة، في تكاملٍ بين التكليف عليها من ناحية، والتخفيف عليها من ناحية.
وحين اختلت موازين هذا العالم الإسلامي؛ فأكثرت المرأة الخروج وغدت مسؤولياتها خارج البيت وداخله، لم يكن ذاك إلا بضريبة تدفعها من تخفيف ماترتديه، وتكاتفت مشقة الرداء مع دعوات السفور والإغواء، فانحلت عقد الحجاب عن بنات المسلمين إلا من رحم ربك، ولعمرك إنه لحدث جللٌ ماظن مسلمٌ ولا مسلمةٌ ممن سبق في العصور أن يكون ولو أقل القليل منه. لتعلموا؛ أن موازين العلي القدير في أحكامه موازين ضبطٍ دقيق، وأنها متى اختل منها جزء –ولو حسبناه يسيرا- عاد بالضرر على غيره، وسبحانه يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.
-أ.عبدالله الزهراني
#حملة_الحياء


