التعريف بمتن:
طَيِّبَةُ النَّشْرِ فِي القِرَاءَاتِ العَشْرِ
من نظم إمام الحفاظ، وحجة القراء محمد بن محمد ابن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري، شمس الدين، أبي الخير الدمشقي الشافعي، المعروف بابن الجزري (833ه).
عندما ألّف ابن الجزري كتاب «النشر» واستقاه من أمهات المصادر الأصيلة في علم القراءات، وضمّن فيه قراءات الأئمة العشرة، ورواتهم المشهورين المذكورين في «الشاطبيّة» و«الدّرة»، وتوسّع في الطرق وفصّلها في نشره تفصيلاً؛ عنّ له أن ينْظم هذا السفر الجليل في نظم أصيل، يقتصر فيه على صحيح النقول، وفصيح الأقوال، فنظم بذلك منظومته «طيبة النشر».
وهي منظومة من بحر الرجز، جمع فيها ناظمها قراءات الأئمة العشرة، وطرقهم، ورواياتهم، ووافق فيها الإمام الشاطبي في كثير من المصطلحات؛ تسهيلًا على الطلاب وتيسيرًا لهم، حيث يقول:
وكل ذا اتبعت فيه الشاطبي
ليسهل استحضار كل طالب
واعتمد ما في «الشاطبية»، للإمام الشاطبي، و«التيسير»، لأبي عمرو الداني، وزاد عليهما الضعف من القراءات والروايات والطرق التي تصل إلى ثمانين طريقًا، ثم تتشعب إلى تسعمائة وثمانين طريقًا.
وهذه الرواة عنهم طرق
أصحها في نشرنا يحقق
باثنين في اثنين وإلا أربع
فهي زُها ألف طريق تجمع
ولا تخفى أهمية هذه الألفية التي تناول فيها مذاهب القراء العشرة أصولًا وفرشًا؛ فهي تعتبر تلخيصًا لكتاب «النشر»، ومع ذلك فقد حوت نُبْذة من علم التجويد، وشيئًا من علم الوقف والابتداء، وبابًا في إفراد القراءات وجمعها، فأتت على أصول هذا الفن وقواعده.
4August 19, 2026 787 2