لم تجف دماء مجزرة الميناء بعد، حتى عاودت آلة الإبادة سفك المزيد من الدماء باستهداف من تعاهدوا على حماية أمن المدينة رغم جحيم الابادة، في غارةٍ غادرة ألقت طائرات الاحتلال حمولتها على مقر شرطة البلديات في غزة، لتسلبَ أرواح تسعة من أفراد الشرطة المدنية الذين سعوا رغم قساوة واقع الإبادة وتعاظم المعضلات المجتمعية والأمنية لحفظ السلم المجتمعي وحماية حقوق المواطنين.
تواصل آلة القتل سفك الدماء، وإبادة الأحياء، لتبقى الجنازات مستمرة، وأبواب الفقد مشرّعة، وصور الموت متعددة؛ فكل بنايةٍ قد تُقصف، وكل خيمةٍ قد تُحرق، وكل عابرِ طريقٍ قد يباغته صاروخٌ فيقتله أو يَبترُ أطرافه، وبين هذا وذاك يمضي يومٌ ويُطوى آخرُ على غمامةِ قهرٍ مستديمة، بينما لا يُحصي العالم هذه الجراح وأصحابها حتى رقمًا في قوائم الأحلام المفقودة.
غزة 2026.8.19














