أحياناً يكونُ الحبّ كالجحيم
مندفعاً، يشوّش عليك الرؤية
يحيطُ بكَ من كلّ الاتجاهات
غريباً مفاجئاً
يشعِرُك بالعزلة من فرط وجودهِ
ولكنّه إن طالَ
صار ناراً ودخاناً
مصيرهُ الانتهاء،
أحياناً يكونُ الحبّ كالعناق
هادئاً، يريك الجمال ويوسع لك مدى الرؤية
يحيط بك من كل الاتجاهات
حنوناً مسالماً
يزيد أرضك زهرةً بوجودهِ
لا يثيرُ ضجةً
يأتي رويداً رويداً
يطيلُ طريق الوصول
عن قصد
لأنه يعرف تماماً
أنّه باقٍ،
وهناك الحبّ الذي يشبه النجوم
لامعاً، يسرق من عينيك حدود الرؤية
وكأنّه الوحيد في كل الاتجاهات
بعيداً جميلاً لافتاً
يزيّن سماءك بفترةِ وجودهِ
لا صوت له ولا يُمسك
لا تعرفُ له شكلاً
مدبّبٌ إن اقترب من القلب
أم أملسُ العبور؟
فيتركك تائها
في طريق الوصول
بين البقاء والانتهاء،
حائراً
تحدّق في السماء
ولا تصلُ.
جنى عبّود
23.2.2026
2
1