لربما مللت الطريق
لربما تآكلت نِعالُ الصبر على أرصفة الترقب،
أتأمل القريب بعينٍ هادئة كأنه لافتة منسيّة على طريق، وكلّ ما أذكره هو ما أحزنني أمس..
وأتأمل الأحداث من ثقبٍ مُهترئ يصعبُ دخول الأمل منه، أقول من حسن الحظ أنّه -على الأقل- موجود.
لربما مللتُ الطريق،
ولربما انطفأتْ في داخلي رغبةُ التبرير..
وهذا البُعدُ ليس مقايضة، ولا عتبًا متأخراً،
بل هو الهدوءُ الذي يعقب إدراكًا عميقا بأنّ الفراغ في قلوبهم لا يسدهُ فيضُ التقديم..
لربّما أمقُتُ النسخة الهادئة مني ولا أشعر بأنّها مني
لأنّها حرفياً، ليست مني
وآمل أن أعتادها، وآمل أن تغادرني في أسرع وقت
وبين هذا وذاك
أجلس على رصيف الترقب
ولا أترقب
أجلس
وأتأمل نفسي في العابرين
لأعلم ما غفلت عنه بعينٍ راضية
لأعلم الصديق القادم الذي سأكون غفلت عنه بعينٍ مُبَرِّرة
لأعلم عن احتمال اعتذار الطريق
لكل ما حصل!!!
فهذا الذي لن أغفل عنهُ أبدا..
جنى عبّود
٤ حزيران ٢٠٢٦
Forwarded fromجنى.
2