يا سيجارتي...
كم مرة أشعلتك لأحرق معك ما عجزت عن قوله.
أراقبكِ وأنتِ تذوبين ببطء بين أصابعي، كأنكِ تعيدين تمثيل حياتي الصغيرة أمامي.
دخانك يصعد هادئًا،
بينما الأشياء في صدري تحترق بلا صوت.
انظري...
حتى ذلك الحبل المعلّق في السقف يقف هناك بصبرٍ غريب... كأنه ينتظرني.
وأنا هنا، أؤجل كل شيء بسيجارةٍ أخرى.
لم يكن هذا ما تمنيت يومًا،
ولا تخيلت أن يصبح الرحيل فكرةً هادئة هكذا .
لكنني تعبت من العتاب...
ها أنا أنهيكِ الآن،
كأنني أنهي آخر حديث بيننا...
وأفكر :
هل حقًا كل الطرق تقود إلى هذا الصمت؟
لُود