فليس هذا انتقالًا عارضًا من التصديق إلى التصور، وإنما هو سؤال داخل في كمال المعرفة البرهانية نفسها: إلى أي مرتبة من معرفة الشيء يبلغ بنا البرهان؟
ولو انتهى البحث عند إثبات أن البرهان يعلمنا "لم"، وترك السؤال عن أثر العلم بالعلة في استكمال "ما هو"، لبقي البحث في منفعة البرهان ناقصًا بحسب هذا التصور.
ولهذا كان وصف الحد من هذه الجهة بأنَّه ثمرة البرهان وغاية من غاياته أدق من وصف البحث فيه بأنه إقحام.




