إسرائيل في حالة تاهب قصوى، وهذا يخدم مصالح رئيس الحكومة المصدر:هآرتس… — التحليل العبري הפרשנות בעברית — TG.ME

إسرائيل في حالة تاهب قصوى، وهذا يخدم مصالح رئيس الحكومة


المصدر:هآرتس
بقلم :عاموس هرئيل


👈من قمة الجبل الذي توجد عليه قرية مارون الراس الشيعية، يمكن رؤية المستوطنات الإسرائيلية التي تنتشر في الأسفل، في الجهة الجنوبية للحدود بين إسرائيل ولبنان. الميزة الجغرافية واضحة جدا، بيوت موشاف افيفيم وكيبوتس يارون تتم رؤيتها من مسافة قريبة جدا
في تموز 2006، بعد أسبوع على اندلاع حرب لبنان الثانية، قام مقاتلون من وحدة ماغلان التابعة للجيش الإسرائيلي بتفتيش نتوءات جبل شكيد القريب في داخل أراضي لبنان، وعثروا هناك على موقع متقدم لحزب الله، وتكبدوا خسائر بشرية، قتيلين، اثناء السيطرة عليه. كانت هذه اول معركة يخوضها الجيش الإسرائيلي داخل لبنان، بعد أسبوع على اختطاف جنود الاحتياط، اودي غولدفاسر والداد ريغف، قرب موشاف زرعيت. وفي اليوم التالي كان مقاتلون من وحدة “اغوز” تسلقوا نفس الجبل وقتل خمسة منهم في معركة مع حزب الله.
انتهت تلك الحرب قبل عشرين سنة في تعادل مخيب للامال. ومنذ ذلك الحين دافع الجيش الإسرائيلي عن المستوطنات بقوات قليلة على طول الحدود، في حين كان يستعد لحملة في المستقبل ضد حزب الله. وفي اعقاب التعادل احتفل الحزب الشيعي بالنصر. وفي عام 2010 زار الرئيس الإيراني في حينه محمود احمدي نجاد لبنان، وتوجه نحو الجنوب الى مارون الراس، حيث افتتح هناك مسار تذكاري على سفح الجبل الذي يطل على الحدود الإسرائيلية، احتفالا بانتصار حزب الله. وقد تم تدمير المسار الإيراني الان واصبح مهجور نتيجة الحرب الدائرة التي بدأت بأحداث 7 أكتوبر في قطاع غزة. أيضا تم تدمير القرية نفسها بشكل كبير وهرب سكانها، مثلما حدث لعشرات القرى الشيعية في المنطقة، واصبح مئات آلاف السكان الشيعة لاجئين، ويجدون لهم ملاذ في بيروت والبقاع اللبناني. أما القرى المسيحية في الجنوب فقد نجت تقريبا من الدمار وبقي معظم سكانها فيها، في حين ترك بعضهم قراهم وتوجهوا نحو الشمال بالتنسيق المسبق مع الجيش الإسرائيلي.
في جدول شدة الدمار الذي خلفته جرافات الجيش الإسرائيلي والقصف في سنوات الحرب الثلاثة يتضح الترتيب جدا: غزة أولا، بعد ذلك لبنان وأخيرا مخيمات اللاجئين الكثيرة التي سيطر عليها الجيش (واجبر سكانها على تركها) في الضفة الغربية. أما في الأراضي التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي في داخل سوريا فالدمار قليل. في المقابل، كان الدمار الناتج عن الصواريخ الإيرانية في منطقة تل ابيب الكبرى، وحتى ذلك الذي احدثه قتلة حماس في غلاف غزة، كان محدود ومعظمه الان قيد إعادة الاعمار. في قطاع غزة لم تبدأ عملية إعادة الاعمار حتى الان، لم تصل الجرافات التي تبرعت بها الدول العربية أو المنظمات الدولية الى أي موقع لإزالة الأنقاض والبدء في بناء شيء جديد.
يتم استغلال هذه المشاهد في المعركة السياسية في إسرائيل بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة للحرب والانتخابات القادمة. يستخدمها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومتحدثوه الاعلاميون لتصوير نصر مزعوم. ولكن الظروف تغيرت بالفعل. فقد مني حزب الله وحماس، بل وحتى ايران والحوثيين في اليمن، بضربات مؤلمة، وقتل الكثيرين من قادة المحور الإيراني في عمليات اغتيال إسرائيلية.
لكن، مثلما ذكر سابقا، لم يتم اتخاذ أي قرار، ولم تثمر الجهود المبذولة للتوصل الى تسوية سياسية جزئية في بعض القطاعات، ويعود ذلك في معظمه الى تردد إسرائيل. يصعب التخلص من الانطباع ان الحروب التي لا تنتهي في قطاعات كثيرة تصب في مصلحة نتنياهو. وهذا يبقي على حالة الطوارئ الدائمة التي ستؤثر بدورها على الانتخابات. وبالتالي، توفر ذريعة لجهود المماطلة المنهجية التي يبذلها ضد أي تحقيق مستقل في إخفاقات الحرب (في مقابلة مع صحيفة “إسرائيل اليوم” قال سكرتير نتنياهو العسكري السابق اللواء آفي غيل امس: “كان نتنياهو يعرف كل شيء. فقد قرأ كل المعلومات الاستخبارية واستمع الى كل التقديرات” عشية الحرب).
كان هناك سبب آخر للتصميم على مواصلة الحرب – باستثناء صفقات تبادل الرهائن التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب في كانون الأول وتشرين الأول في السنة الماضية. نتنياهو لم يرغب في ان يظهر وكأنه ينسحب من أراضي جديدة تم الاستيلاء عليها، أيضا خشي من هجمات شركائه في اليمين المتطرف، بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير. ولاغراض داخلية يتفاخر رئيس الحكومة بانه وسع حدود إسرائيل لأول مرة منذ العام 1967. ويؤكد وزير الدفاع إسرائيل كاتس، الذي يميل الى التصريح علنا بما يفضل نتنياهو التلميح اليه، على التزامه بان إسرائيل لن تنسحب من الأراضي الجديدة التي احتلتها. أما الجيش، من هيئة الأركان الى قادة الفرق القطرية على الحدود، متحفظ اكثر، ولكنه لا يعارض المباديء التي وضعها نتنياهو في اعقاب أحداث السابع من أكتوبر
#يتبع
October 11, 2026 312