3 أعوام على 7 أكتوبر، "حماس" لا تزال في غزة والحسم بعيد: صورة الوضع
المصدر: يديعوت أحرونوت
بقلم : إليشَع بن كيمون
👈بعد مرور ثلاثة أعوام على 7 أكتوبر، تقرّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الساحة الغزية لا تزال بعيدة عن الحسم، وذلك بعد عامين ونصف العام على تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل "على بُعد خطوة عن النصر". وعلى الرغم من الإنجازات العديدة في هذه الساحة، والوجود العسكري الواسع في قطاع غزة في جميع الأوقات، فإن الحقيقة البسيطة هي أن "حماس" لا تزال تحكم القطاع
• تعرض المؤسسة الأمنية في هذه الأيام حصيلة ثلاثة أعوام من الحرب، وتقدّم صورة معقدة للوضع في قطاع غزة؛ حالياً، تسيطر قوات الجيش الإسرائيلي على نحو 64% من مساحة القطاع، عبر انتشار واسع لفرقتين عسكريتَين ونحو 30 موقعاً عسكرياً وتوضح المؤسسة الأمنية أن خطوط الدفاع تغيّرت بالكامل بعد السابع من أكتوبر
• وقال مسؤول أمني رفيع لموقع "واي نت" وصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "حماس ستصطدم بقوات الجيش الإسرائيلي الموجودة على الجبهة، حتى لو حاولت القيام بأيّ تحرُّك. نحن لا ندافع انطلاقاً من خط الحدود، بل من الداخل. نحن هنا نتمتع بالسيطرة، وبوجود ثابت وقوي جداً."
• وتستكمل القوات في هذه الأيام إقامة حاجز مضاد للمركبات، يتضمن خندقاً واسعاً وساتراً ترابياً، إلى جانب إجراء عمليات حفر وفحص منهجية للتربة في باطن الأرض، كل بضعة أمتار، للتأكد من عدم إغفال أيّ نفق يعبر إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
• ويجري ذلك في الجانب الشرقي من "الخط الأصفر"، الذي يقسّم القطاع إلى قسمين ويفصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي والمنطقة الخاضعة لسيطرة "حماس".
• وفي موازاة تثبيت السيطرة الميدانية، يتركز النشاط العملياتي على تنفيذ عمليات اغتيال بصورة متواصلة، وقال مسؤولون أمنيون: "خلال الشهر الأخير وحده، قضينا على 70 عنصراً، بينهم ثلاثة قادة ألوية." وأضافوا: "سنعمل ضد العناصر المسلحة ونقتلهم، الواحد تلو الآخر. ننتظر، بصبر، اللحظة المناسبة لاغتيالهم، وننفّذ الهجمات، مع أضرار جانبية منخفضة جداً. كان هناك فرص لم نهاجم فيها فوراً بسبب اعتبارات من هذا النوع، ونحن نبذل جهداً كبيراً للحفاظ على ذلك".
• تتعلق إحدى النقاط الأساسية والحساسة في صورة الوضع بكيفية نجاح "حماس" في الحفاظ على قدر من السيطرة على السكان، حتى بعد مرور ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب؛ ففي الواقع، لا تزال الحركة قائمة، ولم تتخلَّ عن سلاحها، ويعود السبب الرئيسي لذلك، بطبيعة الحال، إلى غياب خطة سياسية منظمة لمستقبل القطاع واستمرار حالة الجمود، وهو ما يسمح لها بمواصلة البقاء في السلطة.
• قال مسؤول أمني تحدثنا معه: "إن جميع البضائع التي تدخل إلى غزة اليوم تمرّ عبر معبر كرم أبو سالم، حيث توجد أجهزة فحص تُعدّ من بين الأفضل في العالم، وقادرة على كشف الوسائل التي يحاول البعض إدخالها. فيتم إدخال المواد الغذائية والوقود والغاز،
• وفي الواقع، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه حتى اليوم، في تشرين الأول/ أكتوبر 2026
وهكذا، بعد ثلاثة أعوام على هجوم 7 أكتوبر، لا تزال إسرائيل تُدخِل إلى القطاع بضائع وإمدادات
• ومع ذلك، يشدد الجيش الإسرائيلي على أن تحصيل الأموال من المساعدات لا يؤدي إلى تعزيز عسكري حقيقي للحركة، بل يساعدها فقط على مواصلة حُكم القطاع. وقال مسؤول أمني رفيع: "هل تستطيع ’حماس’ بذلك تعزيز قدراتها؟ في تقديري، لا." وشرح المسؤول نفسه الفارق بين الوضع قبل الحرب والوضع الحالي، قائلاً: "اليوم، لم تعُد ’حماس’ تحصل على المواد الخام التي كانت تدخل في السابق، وهي تعاني نقصاً حاداً جداً في الذخيرة. حالياً، تدير ’حماس’ عشرات الآلاف من العناصر، لكن بعضهم من المجندين الجدد وشبان حلّوا محلّ العناصر ذوي الخبرة الذين قُتلوا، أو أصيبوا خلال الحرب." وتابع: "إنها لا تستطيع تجنيد كل مَن تريد، ببساطة، لأنه لا توجد أسلحة لديها لتوزيعها على الجميع، ولا تملك القدرة على التدريب مثلما كانت عليه في السابق. وعندما نرصد عناصر يتدربون، أو نكتشف أيّ مؤشر إلى وجود أسلحة، تتم مهاجمتهم فوراً." وأضاف: "إنهم يقدمون كثيراً من الدروس النظرية، لكنهم لا يتدربون عملياً؛ لذلك، تتراجع جاهزيتهم القتالية. وفي الأساس، ’حماس’ في موقف دفاعي."
• لا يتدخل الجيش الإسرائيلي في القرارات السياسية، ويحرص على التأكيد أنه "ينفّذ السياسة المقررة"؛ لذلك، يعود استمرار "حماس" في الوقوف على قدميها إلى حقيقة أنه على الرغم من البنية العسكرية التي يضعها الجيش الإسرائيلي وقيادة المنطقة الجنوبية أمام المستوى السياسي، فإنه لا توجد رؤية حقيقية لمستقبل القطاع. وكان هذا الأمر قائماً منذ بداية الحرب، ولا يزال قائماً بعد ثلاثة أعوام على السابع من أكتوبر
#يتبع