في حين كان الإسرائيليون يتابعون بشغف بالغ المشهد الدرامي في السماء…

في حين كان الإسرائيليون يتابعون بشغف بالغ المشهد الدرامي في السماء وما تلاه من محاولات حثيثة للحصول على الفضل، كان هناك تغيير جذري نحو الأسوأ يطرأ على علاقات البلاد الخارجية. كان الدمار والقتل اللذان الحقتهما إسرائيل في غزة يشكلان حدثا له ابعاد تاريخية. الامر الذي فاقم الموقف السلبي تجاه إسرائيل في الدول الغربية. واذا كان بعض ما فعلناه هناك ما زال يتقبل أحيانا بنوع من التسامح في ضوء فظائع المذبحة في الغلاف فلا شيء يبرر عنف المستوطنين المتطرفين، الذين غالبا ما يحظون بدعم حكومي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
فيما يلي مجموعة من العناوين والاحداث التي وقعت في الأسبوعين الأخيرين. تطبيق “غوغل ايرث” قام بتحديث صور الأقمار الصناعية له بطريقة تظهر حجم الدمار الهائل في القطاع، حيث قام الجيش الإسرائيلي بتسوية المباني بالأرض في أجزاء كبيرة منه. ونشرت الصحف الغربية الكبيرة هذه الصور على صفحاتها الأولى، كما رفض بصعوبة اقتراح في مجلس الشيوخ الأمريكي يلزم وزارة الخارجية الامريكية بتقديم تقرير فوري عن انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها إسرائيل في الضفة الغربية، بفارق صغير. وتشير الاستطلاعات في أمريكا الى انخفاض حاد في دعم إسرائيل؛ والقى وزير خارجية بريطانيا اد ميليباند خطاب شديد اللهجة ضد نتنياهو في مؤتمر حزب العمال، وبرر تكثيف الإجراءات الأوروبية ضد المستوطنات؛ وتم احتجاز ركاب إسرائيليون في مطار سخيفهومل في هولندا لاجراء فحوصات جمركية مطولة، في اعقاب صدور أمر بحظر دخول البضائع المنتجة في المستوطنات؛ أما قضية مباراة كرة القدم بين ايرلندا وإسرائيل، التي انتهت بهزيمة الفريق، بعد تردد ايرلندا في المشاركة من الأساس، فقد تم الحديث عنها بما فيه الكفاية.
وتلقى جهاز الامن الإسرائيلي مؤخرا تحذيرا شديد اللهجة، وتحديدا من الولايات المتحدة. ووفقا للتقرير فان الغضب المتزايد إزاء عنف المستوطنين يتسع نطاقه ويتجاوز بكثير التصريحات المنتقدة التي ادلى بها السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هكابي. يراقب كبار المسؤولين في إدارة ترامب كل ما ينشر من الضفة الغربية، مدركين ان الامر ليس مجرد فوضى كما يصفه نتنياهو، ويؤكدون على دور الجيش الإسرائيلي والشرطة والشباك والإدارة المدنية – الذين يتغاضون، بل ويساعدون أحيانا في جهود التطهير العرقي والهجمات العنيفة والاستيلاء العشوائي على الأراضي الفلسطينية الخاصة.
وتدرك واشنطن ان التحركات على الأرض، بدعم من الوزير بتسلئيل سموتريتش، قد تسارعت في محاولة لفرض وقائع قبل الانتخابات. وفي محادثة مغلقة يحذر الامريكيون نظراءهم في إسرائيل من عواقب ستهدد مشروع الاستيطان كله.
وتدرس الإدارة سلسلة من إجراءات الرد، التي من المرجح ان تؤجل الى ما بعد الانتخابات في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأمريكي بعد أسبوع، ومن بين هذه الإجراءات اتخاذ تدابير ضد وحدات عسكرية معروفة بتورطها في الحاق اذى غير عادي بالمدنيين الفلسطينيين (قبل حوالي خمس سنوات اتخذت إدارة بايدن تدابير مشابهة ضد كتيبة نيتسح يهودا الحريدية)، ومن بين الإجراءات الأخرى المطروحة على جدول الاعمال حظر استخدام السلاح الأمريكي الصنع من قبل وحدات أو قطاعات معينة. ويحذر الامريكيون أيضا من انهم قد يضطرون الى اعداد قائمة سوداء بأسماء ضباط الجيش والشرطة الذين شاركوا في الهجمات العنيفة التي شنها المستوطنون، الامر الذي قد يؤدي الى قطع العلاقات معهم.

انتهى المقال 
https://t.me/EabriAnalysis


#التحليل_العبري
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
❤3
4 أكتوبر 2026 941 1